الشيخ ماجد ناصر الزبيدي
197
التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )
بذلك من جحد وصيّه ولم يتّبعه من أمّته ، وكذلك واللّه حال هذه الأمّة » « 1 » . وقال الصادق عليه السّلام : « أنّ المراد بذلك أنّ الثمرات تحمل إليهم من الآفاق » . وروي عنه أيضا عليه السّلام أنّه قال : « إنّما هي ثمرات القلوب ، أي حبّبهم إلى الناس ليثوبوا - أي يجتمعوا - إليهم » « 2 » . س 106 : ما هو تفسير قوله تعالى : [ سورة البقرة ( 2 ) : الآيات 127 إلى 129 ] وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْراهِيمُ الْقَواعِدَ مِنَ الْبَيْتِ وَإِسْماعِيلُ رَبَّنا تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ ( 127 ) رَبَّنا وَاجْعَلْنا مُسْلِمَيْنِ لَكَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِنا أُمَّةً مُسْلِمَةً لَكَ وَأَرِنا مَناسِكَنا وَتُبْ عَلَيْنا إِنَّكَ أَنْتَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ ( 128 ) رَبَّنا وَابْعَثْ فِيهِمْ رَسُولاً مِنْهُمْ يَتْلُوا عَلَيْهِمْ آياتِكَ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ وَيُزَكِّيهِمْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ( 129 ) [ البقرة : 127 - 129 ] ؟ ! الجواب / قال أبو عمرو الزبيريّ ، قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : أخبرني عن أمّة محمّد ( عليه الصلاة والسّلام ) من هم ؟ قال : « أمّة محمّد بنو هاشم خاصّة » . قلت : فما الحجّة في أمّة محمد إنّهم أهل بيته الذين ذكرت دون غيرهم ؟ قال عليه السّلام « قول اللّه : وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْراهِيمُ الْقَواعِدَ مِنَ الْبَيْتِ وَإِسْماعِيلُ رَبَّنا تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ رَبَّنا وَاجْعَلْنا مُسْلِمَيْنِ لَكَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِنا أُمَّةً مُسْلِمَةً لَكَ وَأَرِنا مَناسِكَنا وَتُبْ عَلَيْنا إِنَّكَ أَنْتَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ [ البقرة : 127 - 128 ] فلمّا أجاب
--> ( 1 ) تفسير العياشي : ج 1 ، ص 59 ، ح 96 . ( 2 ) مجمع البيان : ج 1 ، ص 387 .