الشيخ ماجد ناصر الزبيدي

169

التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )

هؤلاء اليهود الذين تقدّم ذكر عنادهم ، وهؤلاء النّصاب الذين نكثوا ما أخذ من العهد عليهم ، فقال : أَ وَكُلَّما عاهَدُوا عَهْداً واثقوا وعاقدوا ليكونوا لمحمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم طائعين ، ولعليّ عليه السّلام بعده مؤتمرين ، وإلى أمره صائرين نَبَذَهُ نبذ العهد فَرِيقٌ مِنْهُمْ وخالفه . قال اللّه : بَلْ أَكْثَرُهُمْ أكثر هؤلاء اليهود والنواصب لا يُؤْمِنُونَ أي في مستقبل أعمارهم لا يراعون « 1 » ، ولا يتوبون مع مشاهدتهم للآيات ، ومعاينتهم للدلالات » « 2 » . س 81 : ما هو تفسير قوله تعالى : [ سورة البقرة ( 2 ) : آية 101 ] وَلَمَّا جاءَهُمْ رَسُولٌ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مُصَدِّقٌ لِما مَعَهُمْ نَبَذَ فَرِيقٌ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ كِتابَ اللَّهِ وَراءَ ظُهُورِهِمْ كَأَنَّهُمْ لا يَعْلَمُونَ ( 101 ) [ البقرة : 101 ] ؟ ! الجواب / قال الإمام العسكري عليه السّلام : « قال الصادق عليه السّلام : وَلَمَّا جاءَهُمْ هؤلاء اليهود ، ومن يليهم من النواصب رَسُولٌ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مُصَدِّقٌ لِما مَعَهُمْ القرآن مشتملا على وصف فضل محمد وعليّ ، وإيجاب ولايتهما ، وولاية أوليائهما ، وعداوة أعدائهما نَبَذَ فَرِيقٌ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ كتاب اليهود التوراة ، وكتب أنبياء اللّه عليهم السّلام وَراءَ ظُهُورِهِمْ تركوا العمل بما فيها ، وحسدوا محمّدا على نبوّته ، وعليّا على وصيّته ، وجحدوا ما وقفوا عليه من فضائلهما كَأَنَّهُمْ لا يَعْلَمُونَ فعلوا فعل من جحد ذلك والردّ له فعل من لا يعلم ، مع علمهم بأنّه حقّ » « 3 » .

--> ( 1 ) راعبت الأمر : نظرت إلى أين يصير . ( 2 ) نفس المصدر السابق ، 464 ، 302 . ( 3 ) نفس المصدر السابق ، 471 ، 304 .