الشيخ ماجد ناصر الزبيدي
167
التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )
أعدائهما ، وإن كان ملء ما بين الثرى إلى العرش ذهبا يتصدّق به في سبيل اللّه ، فتلك من البشارات التي يبشّرون بها ، وذلك قوله عزّ وجلّ : وَبُشْرى لِلْمُؤْمِنِينَ شيعة محمّد وعليّ ومن تبعهم من أخلافهم وذراريهم « 1 » . س 78 : ما هو تفسير قوله تعالى : [ سورة البقرة ( 2 ) : آية 98 ] مَنْ كانَ عَدُوًّا لِلَّهِ وَمَلائِكَتِهِ وَرُسُلِهِ وَجِبْرِيلَ وَمِيكالَ فَإِنَّ اللَّهَ عَدُوٌّ لِلْكافِرِينَ ( 98 ) [ البقرة : 98 ] ؟ ! الجواب / قال الإمام العسكري عليه السّلام : مَنْ كانَ عَدُوًّا لِلَّهِ لإنعامه على محمّد وعليّ ، وعلى آلهما الطيّبين ، وهؤلاء الذين بلغ من جهلهم أن قالوا : نحن نبغض اللّه الذي أكرم محمّدا وعليّا بما يدّعيان . وَجِبْرِيلَ ومن كان عدوّا لجبرئيل ، لأن اللّه تعالى جعله ظهيرا لمحمّد وعليّ عليهما السّلام على أعداء اللّه ، وظهيرا لسائر الأنبياء والمرسلين كذلك . وَمَلائِكَتِهِ يعني ومن كان عدوّا لملائكة اللّه المبعوثين لنصرة دين اللّه ، وتأييد أولياء اللّه ، وذلك قول بعض النصّاب المعاندين : برئت من جبرئيل الناصر لعليّ . وقوله تعالى : وَرُسُلِهِ ومن كان عدوّا لرسل اللّه موسى وعيسى ، وسائر الأنبياء الذين دعوا إلى نبوّة محمّد وإمامة عليّ ، وذلك قول النواصب : برئنا من هؤلاء الرّسل الذين دعوا إلى إمامة عليّ . ثمّ قال : وَجِبْرِيلَ وَمِيكالَ أي ومن كان عدوّا لجبرئيل وميكائيل ، وذلك كقول من قال من النصّاب ، لمّا قال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في عليّ عليه السّلام : جبرئيل عن يمينه ، وميكائيل عن يساره ، وإسرافيل من خلفه ، وملك الموت أمامه ،
--> ( 1 ) تفسير الإمام العسكري عليه السّلام : 448 / 296 .