الشيخ ماجد ناصر الزبيدي

164

التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )

للمعتبرين ، وترغيبا للكافرين في الإيمان ، وتزهيدا لهم في الكفر والعصيان . وقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم حين حلّ ذلك البلاء باليهوديّ بعد زوال البلاء عن ابنه : عباد اللّه ، إيّاكم والكفر بنعم اللّه ، فإنّه مشؤوم على صاحبه ، ألا وتقرّبوا إلى اللّه بالطاعات يجزل لكم المثوبات ، وقصّروا أعماركم في الدنيا بالتعرّض لأعداء اللّه في الجهاد ، لتنالوا طول الأعمار في الآخرة ، في النعيم الدائم الخالد ، وابذلوا أموالكم في الحقوق اللازمة ليطول غناكم في الجنّة . فقام أناس ، فقالوا : يا رسول اللّه ، نحن ضعفاء الأبدان ، قليلو المال ، لا نفي بمجاهدة الأعداء ، ولا تفضل أموالنا عن نفقات العيالات ، فماذا نصنع ؟ قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : ألا فلتكن صدقاتكم من قلوبكم وألسنتكم . قالوا : كيف يكون ذلك ، يا رسول اللّه ؟ قال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : أمّا القلوب فتقطعونها على حبّ اللّه ، وحبّ محمّد رسول اللّه ، وحبّ عليّ وليّ اللّه ، ووصيّ رسول اللّه ، وحبّ المنتجبين للقيام بدين اللّه ، وحبّ شيعتهم ومحبّيهم ، وحبّ إخوانكم المؤمنين ، والكف عن اعتقادات العداوة والشحناء والبغضاء ، وأمّا الألسنة فتطلقونها بذكر اللّه تعالى بما هو أهله ، والصّلاة على نبيّه محمّد وعلى آله الطيّبين ، فإنّ اللّه تعالى بذلك يبلّغكم أفضل الدرجات ، وينيلكم به المراتب العاليات » « 1 » . س 77 : ما هو تفسير قوله تعالى : [ سورة البقرة ( 2 ) : آية 97 ] قُلْ مَنْ كانَ عَدُوًّا لِجِبْرِيلَ فَإِنَّهُ نَزَّلَهُ عَلى قَلْبِكَ بِإِذْنِ اللَّهِ مُصَدِّقاً لِما بَيْنَ يَدَيْهِ وَهُدىً وَبُشْرى لِلْمُؤْمِنِينَ ( 97 ) [ البقرة : 97 ] ؟ ! الجواب / قال الإمام العسكري عليه السّلام : « قال الحسن بن علي عليه السّلام « 2 » :

--> ( 1 ) تفسير الإمام العسكري عليه السّلام : 444 / 295 . ( 2 ) في طبعةة أخرى : الحسين بن علي بن أبي طالب .