الشيخ ماجد ناصر الزبيدي

15

التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )

تَنْفَعُ الشَّفاعَةُ إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمنُ « 1 » الآيتين ، وقوله تعالى : وَما كانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلَّا وَحْياً « 2 » ، وقوله تعالى : كَلَّا إِنَّهُمْ عَنْ رَبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَمَحْجُوبُونَ « 3 » ، وقوله تعالى : هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا أَنْ تَأْتِيَهُمُ الْمَلائِكَةُ أَوْ يَأْتِيَ رَبُّكَ « 4 » ، وقوله تعالى : بَلْ هُمْ بِلِقاءِ رَبِّهِمْ كافِرُونَ « 5 » ، وقوله تعالى : فَأَعْقَبَهُمْ نِفاقاً فِي قُلُوبِهِمْ إِلى يَوْمِ يَلْقَوْنَهُ « 6 » ، وقوله تعالى : فَمَنْ كانَ يَرْجُوا لِقاءَ رَبِّهِ « 7 » ، وقوله تعالى : وَرَأَى الْمُجْرِمُونَ النَّارَ فَظَنُّوا أَنَّهُمْ مُواقِعُوها « 8 » ، وقوله تعالى : وَنَضَعُ الْمَوازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيامَةِ « 9 » ، وقوله تعالى : فَمَنْ ثَقُلَتْ مَوازِينُهُ « 10 » ، وَمَنْ خَفَّتْ مَوازِينُهُ « 11 » . قال له أمير المؤمنين عليه السّلام : « فأما قوله تعالى : نَسُوا اللَّهَ فَنَسِيَهُمْ إنما يعني نسوا اللّه في دار الدنيا ، لم يعملوا بطاعته فنسيهم في الآخرة ، أي لم يجعل لهم من ثوابه شيئا ، فصاروا منسيين من الخير ، وكذلك تفسير قوله عزّ وجلّ : فَالْيَوْمَ نَنْساهُمْ كَما نَسُوا لِقاءَ يَوْمِهِمْ هذا يعني بالنسيان أنه لم يثبهم كما يثيب أولياءه الذين كانوا في دار الدنيا مطيعين ذاكرين حين آمنوا به وبرسوله ، وخافوه بالغيب . وأما قوله تعالى : وَما كانَ رَبُّكَ نَسِيًّا ، فإن ربنا تبارك وتعالى علوا كبيرا ، ليس بالذي ينسى ، ولا يغفل ، بل هو الحفيظ العليم ، وقد تقول العرب : نسينا فلان فلا يذكرنا ، أي إنه لا يأمر لهم بخير ولا يذكرهم به » .

--> ( 1 ) طه : 109 . ( 2 ) الشورى : 51 . ( 3 ) المطففين : 15 . ( 4 ) الأنعام : 158 . ( 5 ) السجدة : 10 . ( 6 ) التوبة : 77 . ( 7 ) الكهف : 110 . ( 8 ) الكهف : 53 . ( 9 ) الأنبياء : 47 . ( 10 ) المؤمنون : 102 . ( 11 ) المؤمنون : 103 .