الشيخ ماجد ناصر الزبيدي
149
التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )
اللّه عز وجلّ : أُولئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الْحَياةَ الدُّنْيا بِالْآخِرَةِ رضوا بالدنيا وحطامها بدلا من نعيم الجنان المستحقّ بطاعات اللّه فَلا يُخَفَّفُ عَنْهُمُ الْعَذابُ وَلا هُمْ يُنْصَرُونَ لا ينصرهم أحد يرفع عنهم العذاب . . . « 1 » . س 68 : ما هو تفسير قوله تعالى : [ سورة البقرة ( 2 ) : آية 87 ] وَلَقَدْ آتَيْنا مُوسَى الْكِتابَ وَقَفَّيْنا مِنْ بَعْدِهِ بِالرُّسُلِ وَآتَيْنا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ الْبَيِّناتِ وَأَيَّدْناهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ أَ فَكُلَّما جاءَكُمْ رَسُولٌ بِما لا تَهْوى أَنْفُسُكُمُ اسْتَكْبَرْتُمْ فَفَرِيقاً كَذَّبْتُمْ وَفَرِيقاً تَقْتُلُونَ ( 87 ) [ البقرة : 87 ] ؟ ! الجواب / قال الإمام العسكري عليه السّلام : « قال اللّه عز وجلّ - وهو يخاطب اليهود الذي أظهر محمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم المعجزات لهم عند تلك الجبال ويوبّخهم - : وَلَقَدْ آتَيْنا مُوسَى الْكِتابَ التوراة ، المشتمل على أحكامنا ، وعلى ذكر فضل محمّد وآله الطيّبين ، وإمامة عليّ بن أبي طالب عليه السّلام وخلفائه بعده ، وشرف أحوال المسلّمين له ، وسوء أحوال المخالفين عليه . وَقَفَّيْنا مِنْ بَعْدِهِ بِالرُّسُلِ جعلنا رسولا في إثر رسول وَآتَيْنا أعطينا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ الْبَيِّناتِ الآيات الواضحات ، مثل : إحياء الموتى ، وإبراء الأكمه والأبرص ، والإنباء بما يأكلون وما يدّخرون في بيوتهم وَأَيَّدْناهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ وهو جبرئيل عليه السّلام ، وذلك حين رفعه من روزنة « 2 » بيته إلى السّماء ، وألقى شبهه على من رام قتله ، فقتل بدلا منه ، وقيل : هو المسيح » . وقال الإمام عليه السّلام : « ثمّ وجّه اللّه عزّ وجلّ العذل « 3 » نحو اليهود
--> ( 1 ) نفس المصدر ، 367 ، 258 . ( 2 ) الروزنة : الكوّة . « الصحاح - رزن - 5 : 2123 » . ( 3 ) العدل : الملامة . « الصحاح - عذل - 5 : 1762 » . وفي « ط » : العدل .