الشيخ ماجد ناصر الزبيدي

145

التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )

النّار بعينه أبدا إلّا ما يراه ، فيقال له : لو كنت على غير هذا لكان ذلك مأواك ، وإلا ما يباشره منها إن كان مسرفا على نفسه بما دون الكفر إلّا أن ينظّف بجهنّم ، كما ينظّف درنه بالحمّام الحامي ، ثمّ ينقل عنها بشفاعة مواليه » « 1 » . والشيخ في ( أماليه ) : بإسناده عن عليّ عليه السّلام ، عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أنّه تلا هذه الآية : فَأُولئِكَ أَصْحابُ النَّارِ هُمْ فِيها خالِدُونَ قيل : يا رسول اللّه ، من أصحاب النّار ؟ قال : « من قاتل عليّا بعدي ، فأولئك أصحاب النّار مع الكفّار ، فقد كفروا بالحقّ لمّا جاءهم ، ألا وإنّ عليّا بضعة منّي ، فمن حاربه فقد حاربني وأسخط ربّي » . ثمّ دعا عليّا فقال : « يا عليّ ، حربك حربي ، وسلمك سلمي ، وأنت العلم فيما بيني وبين أمّتي » « 2 » . وقال الشيخ الطوسي في التبيان : الآية الأخيرة متناولة لمن آمن باللّه وصدق به ، وصدق النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - في ولاية علي عليه السّلام - وعمل الصالحات التي أوجبها اللّه تعالى عليه ، فإنه يستحق بها الجنة خالدا ابدا . وظاهرها يمنع من أن مرتكب الكبيرة مخلد في النار ، لأنه إذا كان مؤمنا مستحقا للثواب الدائم ، فلا يجوز ان يستحق مع ذلك عقابا دائما ، لأن ذلك خلاف ما اجمع المسلمون عليه ومتى عادوا إلى الإحباط ، كلموا فيه بينهم وبين بطلان قولهم . س 65 : ما هو تفسير قوله تعالى : [ سورة البقرة ( 2 ) : آية 83 ] وَإِذْ أَخَذْنا مِيثاقَ بَنِي إِسْرائِيلَ لا تَعْبُدُونَ إِلاَّ اللَّهَ وَبِالْوالِدَيْنِ إِحْساناً وَذِي الْقُرْبى وَالْيَتامى وَالْمَساكِينِ وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْناً وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكاةَ ثُمَّ تَوَلَّيْتُمْ إِلاَّ قَلِيلاً مِنْكُمْ وَأَنْتُمْ مُعْرِضُونَ ( 83 ) [ البقرة : 83 ] ؟ ! الجواب / هنالك روايات عديدة وردت عن الإمام العسكري عليه السّلام نذكر منها هذه الرواية :

--> ( 1 ) تفسير الإمام العسكري عليه السّلام : 303 / 146 - 148 . ( 2 ) الأمالي 1 : 374 .