الشيخ ماجد ناصر الزبيدي
139
التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )
فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : لا نصب عليكم في المسير إلى هناك اخطوا خطوة واحدة فإن اللّه يطوي الأرض لكم ، ويوصلكم في الخطوة الثانية إلى هناك ، فقال المؤمنون : صدق رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فلنتشرّف بهذه الآية ، وقال الكافرون والمنافقون : سوف نمتحن هذا الكذب لينقطع عذر محمّد ، وتصير دعواه حجّة عليه ، وفاضحة له في كذبه » . قال : « فخطا القوم خطوة ، ثمّ الثانية ، فإذا هم عند بئر بدر فعجبوا من ذلك ، فجاء رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فقال : اجعلوا البئر العلامة ، واذرعوا من عندها كذا ذراعا ، فذرعوا ، فلمّا انتهوا إلى آخرها ، قال : هذا مصرع أبي جهل ، يجرحه فلان الأنصاري ، ويجهز عليه عبد اللّه بن مسعود أضعف أصحابي . ثمّ قال : اذرعوا من البئر من جانب آخر ، ثمّ جانب آخر ، كذا وكذا ذرعا ، وذكر أعداد الأذرع مختلفة ، فلمّا انتهى كلّ عدد إلى آخره قال محمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : هذا مصرع عتبة ، وذاك مصرع شيبة ، وذاك مصرع الوليد ، وسيقتل فلان وفلان - إلى أن سمّى تمام سبعين منهم بأسمائهم - وسيؤسر فلان وفلان ، إلى أن ذكر سبعين منهم بأسمائهم وأسماء آبائهم وصفاتهم ، ونسب المنسوبين إلى الآباء منهم ، ونسب الموالي منهم إلى مواليهم . ثمّ قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : أوقفتم على ما أخبرتكم به قالوا : بلى ، قال : وإنّ ذلك لحقّ كائن بعد ثمانية وعشرين يوما ، في اليوم التاسع والعشرين ، وعدا من اللّه مفعولا ، وقضاء حتما لازما . ثمّ قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : يا معشر المسلمين واليهود ، اكتبوا ما سمعتم ، فقالوا : يا رسول اللّه ، قد سمعنا ووعينا ولا ننسى . فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : الكتابة أفضل وأذكر لكم ، فقالوا : يا رسول اللّه ، وأين الدواة والكتف ؟