الشيخ ماجد ناصر الزبيدي
130
التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )
[ البقرة : 67 - 73 ] ؟ ! الجواب / قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « إنّ رجلا من خيار بني إسرائيل وعلمائهم خطب امرأة منهم فأنعمت له « 1 » ، وخطبها ابن عمّ لذلك الرجل ، وكان فاسقا رديئا ، فلم ينعموا له ، فحسد ابن عمّه الذي أنعموا له ، فقعد له فقتله غيلة ، ثمّ حمله إلى موسى ، فقال : يا نبيّ اللّه ، هذا ابن عمّي قد قتل ، قال موسى : من قتله ؟ قال : لا أدري . وكان القتل في بني إسرائيل عظيما جدّا ، فعظم ذلك على موسى ، فاجتمع إليه بنو إسرائيل ، فقالوا : ما ترى ، يا نبيّ اللّه ؟ وكان في بني إسرائيل رجل له بقرة ، وكان له ابن بارّ ، وكان عند ابنه سلعة ، فجاء قوم يطلبون سلعته ، وكان مفتاح بيته تحت رأس أبيه ، وكان نائما ، فكره ابنه أن ينبّهه وينغّص عليه « 2 » نومه ، فانصرف القوم ولم يشتروا سلعته . فلمّا انتبه أبوه ، قال له : يا بنيّ ، ماذا صنعت في سلعتك ؟ قال : هي قائمة لم أبعها ، لأنّ المفتاح كان تحت رأسك ، فكرهت أن أنبّهك ، وأنغّص عليك نومك . قال له أبوه : قد جعلت هذه البقرة لك ، عوضا عمّا فاتك من ربح سلعتك ، وشكر اللّه لابنه ما فعل بأبيه . فأمر موسى بني إسرائيل ، أن يذبحوا تلك البقرة بعينها ، فلمّا اجتمعوا
--> ( 1 ) أنعم له : أي قال له : نعم . « الصحاح - نعم - 5 : 2043 » . ( 2 ) نغّص علينا : قطع علينا ما كنا نحب الاستكثار منه . « لسان العرب - نغص - 7 : 99 » .