الشيخ ماجد ناصر الزبيدي

118

التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )

إسرائيل إِذْ قُلْنَا لأسلافكم : ادْخُلُوا هذِهِ الْقَرْيَةَ - وهي أريحا « 1 » من بلاد الشّام ، وذلك حين خرجوا من التيه - فَكُلُوا مِنْها من القرية حَيْثُ شِئْتُمْ رَغَداً واسعا ، بلا تعب ولا نصب وَادْخُلُوا الْبابَ باب القرية سُجَّداً . مثل اللّه عزّ وجلّ على الباب مثال محمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وعليّ عليه السّلام وأمرهم أن يسجدوا تعظيما لذلك المثال ، ويجدّدوا على أنفسهم بيعتهما ، وذكر موالاتهما ، وليذكروا العهد والميثاق المأخوذين عليهم لهما . وَقُولُوا حِطَّةٌ أي قولوا : إن سجودنا للّه تعالى تعظيما لمثال محمّد وعلي ( صلوات اللّه عليهما ) واعتقادنا لولايتهما ، حطّة لذنوبنا ، ومحو لسيّئاتنا . قال اللّه تعالى : نَغْفِرْ لَكُمْ بهذا الفعل خَطاياكُمْ السالفة ، ونزيل عنكم آثامكم الماضية وَسَنَزِيدُ الْمُحْسِنِينَ من كان منكم لم يقارف « 2 » الذنوب التي قارفها من خالف الولاية ، وثبت على ما أعطى اللّه من نفسه من عهد الولاية ، فإنّا نزيدهم بهذا الفعل زيادة درجات ومثوبات ، وذلك قوله : وَسَنَزِيدُ الْمُحْسِنِينَ « 3 » . س 51 : ما هو تفسير قوله تعالى : [ سورة البقرة ( 2 ) : آية 59 ] فَبَدَّلَ الَّذِينَ ظَلَمُوا قَوْلاً غَيْرَ الَّذِي قِيلَ لَهُمْ فَأَنْزَلْنا عَلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا رِجْزاً مِنَ السَّماءِ بِما كانُوا يَفْسُقُونَ ( 59 ) [ البقرة : 59 ] ؟ ! الجواب / قال الإمام العسكري عليه السّلام : « قال اللّه عز وجلّ : فَبَدَّلَ الَّذِينَ ظَلَمُوا قَوْلًا غَيْرَ الَّذِي قِيلَ لَهُمْ . لم يسجدوا كما أمروا ، ولا قالوا ما أمروا ،

--> ( 1 ) أريحا : مدينة بفلسطين . ( 2 ) قارف فلان الخطيئة : خالطها . « الصحاح - قرف - 4 : 1416 » . ( 3 ) تفسير الإمام العسكري عليه السّلام : ص 259 ، ح 127 .