الشيخ ماجد ناصر الزبيدي

115

التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )

الصَّاعِقَةُ أخذت أسلافكم الصاعقة وَأَنْتُمْ تَنْظُرُونَ إليهم ثُمَّ بَعَثْناكُمْ بعثنا أسلافكم مِنْ بَعْدِ مَوْتِكُمْ من بعد موت أسلافكم لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ أي لعلّ أسلافكم يشكرون الحياة التي فيها يتوبون ويقلعون ، وإلى ربهم ينيبون ، لم يدم عليهم ذلك الموت فيكون إلى النّار مصيرهم ، وهم فيها خالدون » « 1 » . س 47 : أيمكننا معرفة القصة في الآية السابقة ؟ ! الجواب / نعم ، قال الإمام العسكري عليه السّلام : « وذلك أنّ موسى عليه السّلام لما أراد أن يأخذ عليهم عهد الفرقان ، فرّق ما بين المحقّين والمبطلين لمحمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بنبوّته ، ولعليّ عليه السّلام بإمامته ، وللأئمّة الطاهرين بإمامتهم ، قالوا : لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ أن هذا أمر ربّك حَتَّى نَرَى اللَّهَ جَهْرَةً عيانا يخبرنا بذلك فَأَخَذَتْكُمُ الصَّاعِقَةُ معاينة ، وهم ينظرون إلى الصاعقة تنزل عليهم . وقال اللّه عزّ وجلّ له : يا موسى ، إني أنا المكرم أوليائي المصدّقين بأصفيائي ولا أبالي ، وكذلك أنا المعذّب لأعدائي الدافعين لحقوق أصفيائي ولا أبالي . فقال موسى عليه السّلام للباقين الذين لم يصعقوا : ماذا تقولون ، تقبلون ، وتعترفون ؟ وإلّا فأنتم بهؤلاء لاحقون . قالوا : يا موسى ، ما حلّ بهم ، لماذا أصابهم ؟ كانت الصاعقة ما أصابتهم لأجلك ، إلّا أنها كانت نكبة من نكبات الدهر تصيب البرّ والفاجر ، فإن كانت إنما أصابتهم لردّهم عليك في أمر محمد وعليّ وآلهما ، فاسأل اللّه ربّك بمحمّد وآله الذين تدعونا إليهم أن يحيي هؤلاء المصعوقين لنسألهم لماذا أصابتهم .

--> ( 1 ) تفسير القمّي 1 : 47 .