عبد الله محمود شحاتة
842
تفسير القرآن الكريم
التفسير : 33 - وَلِكُلٍّ جَعَلْنا مَوالِيَ مِمَّا تَرَكَ . أي : إن لكل من الرجال الذين لهم نصيب مما اكتسبوا ، ومن النساء اللواتي لهن نصيب مما اكتسبن ، موالى لهم حق الولاية على ما يتركون من كسبهم . ثم بين هؤلاء الموالى فقال : الْوالِدانِ وَالْأَقْرَبُونَ وَالَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمانُكُمْ . أي : إن هؤلاء الموالى هم جميع الورثة من الأصول ، والفروع ، والحواشى ، والأزواج . فَآتُوهُمْ نَصِيبَهُمْ . أي : فأعطوا هؤلاء الموالى نصيبهم المقدر لهم ولا تنقصوهم منه شيئا . إِنَّ اللَّهَ كانَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيداً . أي : إن اللّه رقيب شاهد على تصرفاتكم في التركة وغيرها ، فلا يطمعنّ من بيده المال أن يأكل من نصيب أحد الورثة شيئا ، سواء أكان ذكرا أم أنثى ، كبيرا أم صغيرا . وجاءت هذه الآية ؛ لمنع طمع الوارثين في بعض . * * * قوامة الرجال [ سورة النساء ( 4 ) : الآيات 34 إلى 35 ] الرِّجالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّساءِ بِما فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلى بَعْضٍ وَبِما أَنْفَقُوا مِنْ أَمْوالِهِمْ فَالصَّالِحاتُ قانِتاتٌ حافِظاتٌ لِلْغَيْبِ بِما حَفِظَ اللَّهُ وَاللاَّتِي تَخافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلا تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلاً إِنَّ اللَّهَ كانَ عَلِيًّا كَبِيراً ( 34 ) وَإِنْ خِفْتُمْ شِقاقَ بَيْنِهِما فَابْعَثُوا حَكَماً مِنْ أَهْلِهِ وَحَكَماً مِنْ أَهْلِها إِنْ يُرِيدا إِصْلاحاً يُوَفِّقِ اللَّهُ بَيْنَهُما إِنَّ اللَّهَ كانَ عَلِيماً خَبِيراً ( 35 ) المفردات : يقال : هذا قيّم المرأة وقوامها ؛ إذا كان يقوم بأمرها ويهتم بحفظها وما به الفضل قسمان : فطرى : وهو قوة مزاج الرجل وكماله في الخلقة ، ويتبع ذلك قوة العمل وصحة النظر في مبادئ الأمور