الشيخ هود بن محكم الهواري الأوراسي

493

تفسير كتاب الله العزيز

تفسير سورة الإخلاص « 1 » ، وهي مكّيّة كلّها بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ قوله تعالى : قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ ( 1 ) : أي الواحد . قال بعضهم : كان عبد اللّه بن مسعود يقرؤها : ( قل هو اللّه الواحد ) . قال : اللَّهُ الصَّمَدُ ( 2 ) : أي الباقي . وتفسير بعضهم : الصمد : الذي قد انتهى في الشرف والسؤدد . وتفسير الكلبيّ : الذي لا يأكل ولا يشرب « 2 » . قال تعالى : لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ ( 3 ) وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ ( 4 ) : أي ولم يكن أحد كفؤا له . وتفسير الكلبيّ : إنّ المشركين قالوا للنبيّ عليه السّلام ، وقال بعضهم : إنّهم اليهود قالوا له : انسب لنا ربّك وصفه لنا ، فأنزل اللّه تعالى هذه السورة . * * *

--> ( 1 ) كذا في ق وع ، وفي ز : « تفسير ( قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ ) » . ( 2 ) وقيل : الصّمد ، على وزن فعل بمعنى مفعول ، أي مصمود بمعنى مقصود ، يقال : صمده وصمد إليه ، فاللّه هو المصمود إليه في الحوائج .