الشيخ هود بن محكم الهواري الأوراسي

491

تفسير كتاب الله العزيز

تفسير سورة إِذا جاءَ نَصْرُ اللَّهِ ، وهي مدنيّة كلّها بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ قوله تعالى : إِذا جاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ ( 1 ) : يعني فتح مكّة . قال الحسن : لمّا فتح اللّه على رسوله مكّة قالت العرب بعضهم لبعض : يا أيّها القوم ، ليس لكم بهؤلاء القوم يدان . فجعلوا يدخلون في دين اللّه أفواجا أي : أمّة أمّة « 1 » . قال اللّه تعالى : وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْواجاً ( 2 ) فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كانَ تَوَّاباً ( 3 ) : قال الكلبيّ : ( يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْواجاً ) أي جماعات جماعات ، فعند ذلك نعيت للنبيّ عليه السّلام نفسه . وذكر بعضهم أنّه قرأ هذه السورة فقال : نعي إليه نفسه . * * *

--> ( 1 ) كذا في ق وع : « أمّة أمّة » . وفي ز : « قبائل قبائل » .