الشيخ هود بن محكم الهواري الأوراسي

478

تفسير كتاب الله العزيز

إِذا مَا ابْتَلاهُ فَقَدَرَ عَلَيْهِ رِزْقَهُ فَيَقُولُ رَبِّي أَهانَنِ ( 16 ) [ الفجر : 15 - 16 ] . قال عزّ وجلّ : وَإِنَّهُ عَلى ذلِكَ لَشَهِيدٌ ( 7 ) : أي على كفره يوم القيامة . وقال الحسن : يشهد على نفسه أنّه يلوم ربّه . وَإِنَّهُ لِحُبِّ الْخَيْرِ : أي المال لَشَدِيدٌ ( 8 ) [ أي : لبخيل ] « 1 » . * أَ فَلا يَعْلَمُ إِذا بُعْثِرَ ما فِي الْقُبُورِ ( 9 ) : أي أخرج ما فيها من الأموات وَحُصِّلَ ما فِي الصُّدُورِ ( 10 ) : أي ميّز ، وهو مثل قوله تعالى : يَوْمَ تُبْلَى السَّرائِرُ ( 9 ) [ الطارق : 9 ] و ( حُصِّلَ ) أي : شقّ عمّا في الصدور « 2 » إِنَّ رَبَّهُمْ بِهِمْ يَوْمَئِذٍ لَخَبِيرٌ ( 11 ) : أي لعالم . * * *

--> ( 1 ) زيادة من ز ، وهو أحد وجوه تأويل الآية ، ذهب إليه الحسن ، وقتادة ، وأبو عبيدة ، والكلبيّ ، والزجّاج ، وابن قتيبة . قال أبو عبيدة في المجاز ، ج 2 ص 307 : « وإنّه من أجل حبّ الخير لشديد ، لبخيل ، يقال للبخيل : شديد ومتشدّد . . . » . وقال الفرّاء : « نرى - واللّه أعلم - أنّ المعنى : وإنّه للخير لشديد الحبّ ، والخير : المال . . . » . انظر توضيح ما ذهب إليه الفرّاء وتعليله في معاني القرآن ، ج 3 ص 285 - 286 . ( 2 ) وقال بعض المفسّرين : « ( وَحُصِّلَ ) أي : جمع وأحصي » ، وهو الصواب إن شاء اللّه .