الشيخ هود بن محكم الهواري الأوراسي

442

تفسير كتاب الله العزيز

أنّه قال : يوقف اللّه عبده المؤمن يوم القيامة على ذنوبه فيقول : أتعرف ذنب كذا وذنب كذا ؟ فيقول : نعم يا ربّ ، أعرف . فيقول : أتعرف ذنب كذا ؟ فيقول : نعم يا ربّ ، أعرف ، حتّى إذا قرّره بذنوبه ورأى العبد في نفسه أنّه قد هلك قال : فإنّي سترتها عليك في الدنيا ، وإنّي سأغفرها لك اليوم وأحطّها عنك . ثمّ يعطى كتاب حسناته . وأمّا المنافقون والمشركون فإنّه ينادي الأشهاد : ( هؤُلاءِ الَّذِينَ كَذَبُوا عَلى رَبِّهِمْ أَلا لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ ( 18 ) [ هود : 18 ] أي : الكافرين . قال تعالى : وَيَنْقَلِبُ إِلى أَهْلِهِ أي إلى أزواجه من الحور العين مَسْرُوراً ( 9 ) . قال تعالى : وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتابَهُ وَراءَ ظَهْرِهِ ( 10 ) : فإنّه تخلع كفّه اليسرى وتجعل خلفه فيأخذ بها كتابه . قال تعالى : فَسَوْفَ يَدْعُوا ثُبُوراً ( 11 ) : أي بالويل والهلاك في النار . وَيَصْلى سَعِيراً ( 12 ) : [ أي : يكثر عذابه ] « 1 » ويشوى في النار . قال تعالى : إِنَّهُ كانَ فِي أَهْلِهِ : أي في الدنيا مَسْرُوراً ( 13 ) . قال الحسن : [ قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ] « 2 » : الدنيا سجن المؤمن ، وجنّة الكافر . قال تعالى : إِنَّهُ ظَنَّ أَنْ لَنْ يَحُورَ ( 14 ) : أي إنّه حسب أن لن يرجع إلى ربّه . بَلى إِنَّ رَبَّهُ كانَ بِهِ بَصِيراً ( 15 ) : أي : إنّه سيبعثه . قال تعالى : فَلا أُقْسِمُ بِالشَّفَقِ ( 16 ) : وهو شفق النهار إذا غابت الشمس . وتفسير الحسن : الشفق : الحمرة ، وهو هذا الشفق عينه . ذكروا أنّ جبريل صلّى بالنبيّ عليه السّلام العشاء في الوقت الأوّل حين غاب البياض من الشفق . قال تعالى : وَاللَّيْلِ وَما وَسَقَ ( 17 ) : أي وما جمع ، جمع خيرا كثيرا وشرّا كثيرا ممّا عمل فيه الخلق .

--> - الحساب عذّب » ، أو « هلك » . وانظر الإشارة إليه فيما سلف ، ج 2 ، تفسير الآية 21 من سورة الرعد . ( 1 ) زيادة من ز ، ورقة 389 . ( 2 ) زيادة لا بدّ منها . لأنّ هذا نصّ حديث صحيح أورده ابن سلّام مرارا . وقد أخرجه مسلم في كتاب الزهد والرقائق ، وهو أوّل أحاديث الكتاب ( رقم 2956 ) .