الشيخ هود بن محكم الهواري الأوراسي
414
تفسير كتاب الله العزيز
قال تعالى : هذا يَوْمُ لا يَنْطِقُونَ ( 35 ) أي بحجّة وَلا يُؤْذَنُ لَهُمْ فَيَعْتَذِرُونَ ( 36 ) وقد يؤذن لهم في الكلام في بعض المواطن ولا يؤذن لهم في بعض . فإذا أذن لهم في الكلام لم يعتذروا بعذر . قال : وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ ( 37 ) : وهي مثل الأولى . قال تعالى : هذا يَوْمُ الْفَصْلِ : أي هذا يوم القضاء جَمَعْناكُمْ وَالْأَوَّلِينَ ( 38 ) : أي يقال لهم هذا يوم القيامة . قال تعالى : فَإِنْ كانَ لَكُمْ كَيْدٌ : تنجون به من عذاب اللّه فَكِيدُونِ ( 39 ) : تفسيره : فكيدون إن قدرتم ، أي : إنّكم لا تقدرون على ذلك . قال تعالى : وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ ( 40 ) : وهي مثل الأولى . قال تعالى : إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي ظِلالٍ وَعُيُونٍ ( 41 ) : يعني الأنهار . وَفَواكِهَ مِمَّا يَشْتَهُونَ ( 42 ) قال : كُلُوا وَاشْرَبُوا هَنِيئاً بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ ( 43 ) : وذلك على قدر أعمالكم . إِنَّا كَذلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ ( 44 ) . قال : وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ ( 45 ) : وهي مثل الأولى . قال تعالى : كُلُوا وَتَمَتَّعُوا قَلِيلًا : يقوله للمشركين وعيدا لهم . وانقضت القصّة الأولى من أمر أهل النار . إِنَّكُمْ مُجْرِمُونَ ( 46 ) : يعني شركهم . ذكروا عن أبي هريرة قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : المؤمن يأكل في معاء واحد ، والمنافق يأكل في سبعة أمعاء « 1 » . قال : وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ ( 47 ) : وهي مثل الأولى . قال : وَإِذا قِيلَ لَهُمُ ارْكَعُوا لا يَرْكَعُونَ ( 48 ) : أي وإذا قيل لهم صلّوا لا يصلّون وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ ( 49 ) : وهي مثل الأولى . قال : فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَهُ : أي بعد القرآن يُؤْمِنُونَ ( 50 ) : أي : يصدّقون . لا حول ولا قوّة إلّا باللّه العليّ العظيم . * * *
--> ( 1 ) انظر تخريجه فيما سلف ، ج 2 ، تفسير الآية 3 من سورة الحجر .