الشيخ هود بن محكم الهواري الأوراسي
397
تفسير كتاب الله العزيز
فَرَّتْ مِنْ قَسْوَرَةٍ ( 51 ) : قال الحسن : القسورة : الرماة ، وقال بعضهم : القسورة : الأسد « 1 » . والعامّة على أنّها الرماة . قال : بَلْ يُرِيدُ كُلُّ امْرِئٍ مِنْهُمْ : يعني المشركين أَنْ يُؤْتى صُحُفاً مُنَشَّرَةً ( 52 ) : أي إلى كلّ إنسان باسمه ، أي : من اللّه ربّ العالمين إلى أبي جهل بن هشام وإلى فلان بن فلان وإلى فلان بن فلان أن آمن بمحمد فإنّه رسول اللّه . قال اللّه عزّ وجلّ : كَلَّا : أي أنتم أهون على اللّه من ذلك . ثمّ قال : بَلْ لا يَخافُونَ الْآخِرَةَ ( 53 ) : أي لا يؤمنون بها كَلَّا إِنَّهُ : يعني القرآن تَذْكِرَةٌ ( 54 ) فَمَنْ شاءَ ذَكَرَهُ ( 55 ) وَما يَذْكُرُونَ إِلَّا أَنْ يَشاءَ اللَّهُ هُوَ أَهْلُ التَّقْوى : أي أهل أن يتّقى وَأَهْلُ الْمَغْفِرَةِ ( 56 ) : أي هو أهل أن يغفر ، ولا يغفر إلّا للمؤمنين . * * *
--> ( 1 ) هو قول أبي عبيدة في المجاز ، والكلبيّ ، كما في معاني الفرّاء ، وابن عبّاس في أحد قوليه ، كما في تفسير الطبريّ ، ورواه زيد بن أسلم عن أبي هريرة .