الشيخ هود بن محكم الهواري الأوراسي

235

تفسير كتاب الله العزيز

الأمّة ، في تفسير الحسن . وَالسَّاعَةُ أَدْهى : أي من تلك الأحداث التي أهلك اللّه بها الأمم السالفة . وَأَمَرُّ ( 46 ) : أي وأشدّ « 1 » . قال الحسن : إنّ اللّه معذّب كفّار آخر هذه الأمّة بعذاب لم يعذّب به أمّة من الأمم ، وهي النفخة الأولى . قوله عزّ وجلّ : إِنَّ الْمُجْرِمِينَ : أي المشركين فِي ضَلالٍ : أي عن الهدى . وَسُعُرٍ ( 47 ) : أي في عذاب ، في تفسير الحسن . وقال مجاهد : في سعر : أي في شقاء . يَوْمَ يُسْحَبُونَ فِي النَّارِ عَلى وُجُوهِهِمْ : أي تسحبهم الملائكة ذُوقُوا : أي يقال لهم في النار : ذوقوا مَسَّ سَقَرَ ( 48 ) : وسقر اسم من أسماء جهنّم « 2 » . قوله عزّ وجلّ : إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْناهُ بِقَدَرٍ ( 49 ) : ذكروا عن سعيد بن جبير عن عليّ قال : كلّ شيء بقدر حتّى هذه ، ووضع إصبعه السبّابة على طرف لسانه ، ثمّ وضعها على طرف إبهامه اليسرى . ذكروا عن عليّ قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : لا يؤمن العبد حتّى يؤمن بأربعة : يشهد أن لا إله إلّا اللّه وأنّي رسول اللّه بعثني بالحقّ ، ويؤمن بالبعث بعد الموت ، ويؤمن بالقدر « 3 » . ذكروا عن عطاء بن السائب عن عليّ قال : لا يجد عبد طعم حقيقة الإيمان حتّى يعلم أنّ ما أصابه لم يكن ليخطئه ، وما أخطأه لم يكن ليصيبه . ذكروا عن عبد اللّه بن دينار عن عبد اللّه بن عمر « 4 » أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم بينما هو في ملإ من أصحابه إذ أقبل رجل حتّى سلّم على النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم والملأ ، فردّ عليه السّلام فقال : يا محمّد ، ألا تخبرني ما الإيمان ؟ فقال : الإيمان أن تؤمن باللّه وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر والبعث بعد الموت

--> ( 1 ) كذا في ق وع : « وأشد » ، وفي ز : « وأشر » . ( 2 ) قال الفرّاء في المعاني ، ج 3 ص 110 : « سقر : اسم من أسماء جهنّم لا بجرى [ أي لا ينصرف ] . وكلّ اسم كان لمؤنّث فيه الهاء أوليس فيه الهاء فهو لا يجرى ، إلّا أسماء مخصوصة خفّت فأجريت وترك بعضهم إجراءها ، وهي هند ، ودعد ، وجمل ، ورئم ، تجرى ولا تجرى . . . » . ( 3 ) حديث صحيح أخرجه الترمذيّ في باب في القدر ( 2146 ) ، وأخرجه البغويّ في شرح السنّة ج 1 ص 122 ؛ باب الإيمان بالقدر ، كلّهم يرويه من حديث عليّ بن أبي طالب . ( 4 ) كذا في ق وع ، والصحيح أن يزاد فيه : « عن أبيه عمر بن الخطّاب » .