الشيخ هود بن محكم الهواري الأوراسي

89

تفسير كتاب الله العزيز

قوله : وَما كانَ صَلاتُهُمْ عِنْدَ الْبَيْتِ إِلَّا مُكاءً وَتَصْدِيَةً : قال ابن عمر « 1 » : المكاء الصفير ، والتصدية التصفيق ، يقول : يفعلون ذلك مكان الصلاة . وقال مجاهد : يخلطون على النبيّ عليه السّلام بذلك صلاته . وقال بعضهم : كنّا نحدّث أنّ المكاء التصفير في الأيدي ، يعارضون به القران ؛ مثل قوله : وَالْغَوْا فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَغْلِبُونَ ( 26 ) [ سورة فصلت : 26 ] . قال : فَذُوقُوا الْعَذابَ بِما كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ ( 35 ) : يعني القتل بالسيف قبل عذاب الآخرة . قوله : إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمْ لِيَصُدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ فَسَيُنْفِقُونَها ثُمَّ تَكُونُ عَلَيْهِمْ حَسْرَةً ثُمَّ يُغْلَبُونَ : لمّا هزم رسول اللّه أهل بدر رجعوا إلى مكّة ، فأخذوا ما جاءت به العير من الشام ، فتجهّزوا به لقتال النبيّ ، واستنصروا بقبائل من قبائل العرب ؛ فأوحى اللّه إلى النبيّ عليه السّلام ، وهو بالمدينة : ( إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمْ لِيَصُدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ . . . ) إلى قوله : وَالَّذِينَ كَفَرُوا إِلى جَهَنَّمَ يُحْشَرُونَ ( 36 ) فبيّن اللّه لنبيّه أنّهم سيغلبون من قبل أن يقاتلوا . قوله : ( فَسَيُنْفِقُونَها ثُمَّ تَكُونُ عَلَيْهِمْ حَسْرَةً ) أي : النفقة يعذّبون عليها كما يعذّبون على كفرهم . وقال بعضهم : لمّا قدم أبو سفيان بالعير إلى مكّة ندب الناس ودعاهم إلى القتال حتّى غزا نبيّ اللّه يوم أحد في شوّال ، يوم السبت لإحدى عشرة ليلة خلت من شوّال في العام المقبل الذي يلي بدرا . وقال مجاهد في قوله : ( إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمْ لِيَصُدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ

--> - كتاب الذكر والدعاء والتوبة والاستغفار ، باب استحباب الاستغفار والاستكثار منه ، ( رقم 2702 ) عن الأغر المزنيّ ، ولفظه : « إنّه ليغان على قلبي ، وإنّي لأستغفر اللّه في اليوم مائة مرّة » ، وعنه أيضا بلفظ : « يا أيّها الناس ، توبوا إلى اللّه فإنّي أتوب في اليوم إليه مائة مرّة » . ( 1 ) كذا في المخطوطات الأربع ، « قال ابن عمر » . وفي ز ، ورقة 118 : « قال الحسن » .