الشيخ هود بن محكم الهواري الأوراسي
71
تفسير كتاب الله العزيز
يسألهم عمّا فاته ، فأنزل اللّه هذه الآية . قوله : وَاذْكُرْ رَبَّكَ فِي نَفْسِكَ تَضَرُّعاً وَخِيفَةً : أي مخافة منه وَدُونَ الْجَهْرِ مِنَ الْقَوْلِ بِالْغُدُوِّ وَالْآصالِ : يقول : واذكره في نفسك أيضا بالغدوّ والآصال . والآصال العشيّات ، يعني صلاة مكّة ، حين كانت الصلاة ركعتين غدوة ، وركعتين عشيّة قبل أن تفرض الصلوات الخمس . قال : وَلا تَكُنْ مِنَ الْغافِلِينَ ( 205 ) : أي عن اللّه وعن دينه . قوله : إِنَّ الَّذِينَ عِنْدَ رَبِّكَ : يعني الملائكة لا يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبادَتِهِ وَيُسَبِّحُونَهُ وَلَهُ يَسْجُدُونَ ( 206 ) : أي في الصلاة . ذكروا أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال : أطّت السماء وحقّ لها أن تئطّ ؛ ليس فيها موضع شبر إلّا وعليه ملك راكع أو ساجد ، أو مسبّح أو مهلّل ، أو معظّم للّه « 1 » .
--> ( 1 ) أخرجه ابن أبي حاتم عن حكيم بن حزام ، ولفظه : « بينما رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم بين أصحابه إذ قال لهم : هل تسمعون ما أسمع ؟ قالوا : ما نسمع من شيء ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : إنّى لأسمع أطيط السماء ، وما تلام أن تئطّ ؛ ما فيها من موضع شبر إلّا وعليه ملك ساجد أو قائم » .