الشيخ هود بن محكم الهواري الأوراسي
5
تفسير كتاب الله العزيز
تفسير سورة الأعراف وهي مكّيّة كلّها إلّا آية واحدة « 1 » بسم اللّه الرّحمن الرّحيم قوله : المص ( 1 ) : كان الحسن يقول : لا أدري ما تفسير ( المص ) و ( ألم ) و ( الر ) غير أنّ قوما من السلف كانوا يقولون : أسماء السور ومفاتيحها . وقد فسّرنا ما بلغنا في هذا في غير هذا الموضع « 2 » . قوله : كِتابٌ أُنْزِلَ إِلَيْكَ : أي القرآن ، فَلا يَكُنْ فِي صَدْرِكَ حَرَجٌ مِنْهُ : أي : شكّ منه بأنّه من عند اللّه ، في تفسير الحسن ومجاهد وغيرهما . لِتُنْذِرَ بِهِ : أي من النار وَذِكْرى لِلْمُؤْمِنِينَ ( 2 ) : يذكرون به الآخرة . قوله : اتَّبِعُوا ما أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ أي القرآن وَلا تَتَّبِعُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِياءَ : يعني الأوثان . قَلِيلًا ما تَذَكَّرُونَ ( 3 ) : أي أقلّكم المتذكّر ، كقوله : وَما أَكْثَرُ النَّاسِ وَلَوْ حَرَصْتَ بِمُؤْمِنِينَ ( 13 ) [ يوسف : 103 ] . قوله : وَكَمْ مِنْ قَرْيَةٍ أَهْلَكْناها : يعني ما أهلك من الأمم السالفة حين كذّبوا رسلهم . فَجاءَها بَأْسُنا : أي عذابنا بَياتاً : أي ليلا أَوْ هُمْ قائِلُونَ ( 4 ) : أي عند القائلة بالنهار . وهو كقوله : قُلْ أَ رَأَيْتُمْ إِنْ أَتاكُمْ عَذابُهُ بَياتاً أَوْ نَهاراً [ يونس : 50 ] . قال : فَما كانَ دَعْواهُمْ : أي [ قولهم ] « 3 » إِذْ جاءَهُمْ بَأْسُنا : أي عذابنا إِلَّا
--> ( 1 ) جاء في نسخة ج ، مخطوطة الشيخ سالم بن يعقوب في أوّل ورقة منها ما يلي : « بسم اللّه الرّحمن الرّحيم صلّى اللّه على سيّدنا محمّد وآله وسلّم . الربع الثاني من تفسير كتاب اللّه العزيز لهود بن محكم الهوّاريّ رحمه اللّه ، تفسير سورة الأعراف ، وهي مكّيّة كلّها إلّا آية واحدة » . ( 2 ) انظر ذلك فيما مضى ، ج 1 ، تفسير الآية الأولى من سورة البقرة . ( 3 ) زيادة من ز ، ورقة : 104 .