الشيخ هود بن محكم الهواري الأوراسي
474
تفسير كتاب الله العزيز
فقالوا : نحن نشهد أنّ أمره كان هكذا ، وإنّا نجده في كتابنا هكذا « 1 » . ذكروا عن عبد اللّه بن عمرو قال : إنّ خلف يأجوج وماجوج ثلاث أمم [ لا يعلم عدّتهم إلّا اللّه ] « 2 » : تارس وتأويل وميسك . ذكروا عن عليّ بن أبي طالب أنّه سئل عن ذي القرنين فقال : لم يكن ملكا ولا نبيّا ، ولكنّه كان عبدا صالحا ، ناصحا للّه فنصحه « 3 » . دعا قومه إلى الإيمان فلم يجيبوه . فضربوه على قرنه فقتلوه ، فأحياه اللّه . ثمّ دعا قومه أيضا فضربوه على قرنه فقتلوه فأحياه اللّه فسمّي ذا القرنين . ذكروا أنّ رجلا سأل عبد اللّه بن عمرو عن يأجوج وماجوج : الأذرع هم أم الأشبار ؟ فقال : ما أجد من ولد آدم بأعظم منهم ولا أطول . ولا يموت الميّت منهم حتّى يولد له ألف ولد فصاعدا . قال : قلت : فما طعامهم ؟ قال : هم في شجر ما هضموا ، وفي ماء ما شربوا ، وفي نساء ما نكحوا . ذكر بعضهم قال : إنّ هؤلاء الترك ممّن سقط دون الردم من ولد يأجوج وماجوج « 4 » . ذكروا عن عبد اللّه بن مسعود أنّه قال : يخرج يأجوج وماجوج يموجون في الأرض فيفسدون فيها . ثمّ قرأ عبد اللّه : وَهُمْ مِنْ كُلِّ حَدَبٍ يَنْسِلُونَ ( 96 ) [ الأنبياء : 96 ] ثمّ يبعث عليهم دابّة مثل النغف ، فتلج في أسماعهم ومناخرهم فيموتون منها . قال : فتنتن الأرض منهم ، فتجأر إلى اللّه ، فيرسل اللّه عليهم ماء فيطهّر الأرض منهم . وذكروا عن كعب قال : إنّ يأجوج وماجوج ينقرون كلّ يوم بمناقرهم في السدّ ،
--> ( 1 ) رواه يحيى بن سلّام بسند في ورقة 20 و ، وظ . ( 2 ) زيادة من سع ورقة 20 ظ . ( 3 ) كذا في المخطوطات ، وفي سع ورقة 20 ظ : « ناصح اللّه فنصحه » . ( 4 ) مثل هذه الآثار لا يمكن أن يستسيغها عاقل ، ولم يثبت في بعض تفاصيلها حديث يوثق بصحّته ، وفي بعضها أغراض شعوبيّة لا تمت إلى الدين ولا إلى الحقيقة التاريخيّة بصلة ، وقد تناقلها المفسّرون بدون تمحيص .