الشيخ هود بن محكم الهواري الأوراسي

394

تفسير كتاب الله العزيز

قيل : ومن معك ؟ قال : محمّد عليه السّلام . قيل : أو قد بعث إليه ؟ قال : نعم . ففتح لنا ، فقالوا : مرحبا به ، ولنعم المجيء جاء . قال : فأتيت على آدم ، فقلت لجبريل : من هذا ؟ قال أبوك آدم . فسلّمت عليه فقال : مرحبا بالابن الصالح والنبيّ الصالح . ثمّ انطلقنا حتّى أتينا السماء الثانية ، فاستفتح جبريل فقيل : من هذا ؟ قال : جبريل ؛ قيل : ومن معك ؟ قال : محمّد عليه السّلام . قيل : أو قد بعث إليه ؟ قال : نعم . ففتح لنا ، وقالوا : مرحبا به ، ولنعم المجيء جاء . فأتيت على يحيى وعيسى ، فقلت : يا جبريل ، من هذان ؟ قال : هذان يحيى وعيسى ، وأحسب أنّه قال : ابنا الخالة . فسلّمت عليهما فقالا : مرحبا بالأخ الصالح والنبيّ الصالح . ثمّ انطلقنا حتّى أتينا السماء الثالثة ، فكان نحو هذا من كلام جبريل وكلامهم . فأتيت على يوسف ، فقلت : يا جبريل : من هذا ؟ قال : هذا أخوك يوسف ، فسلّمت عليه ، فقال : مرحبا بالأخ الصالح والنبيّ الصالح . ثمّ انطلقنا حتّى أتينا السماء الرابعة . فأتينا على إدريس فقلت : من هذا يا جبريل ، فقال : هذا أخوك إدريس ، فسلّمت عليه ، فقال : مرحبا بالأخ الصالح والنبيّ الصالح . وعندها قال : [ قتادة ] « 1 » قال اللّه : وَرَفَعْناهُ مَكاناً عَلِيًّا ( 57 ) [ مريم : 57 ] . فانطلقنا حتّى أتينا السماء الخامسة ، فأتينا على هارون ، فقلت : من هذا يا جبريل ؟ قال : هذا أخوك هارون . فسلّمت عليه ، فقال : مرحبا بالأخ الصالح والنبيّ الصالح . ثمّ انطلقنا حتّى أتينا السماء السادسة ، فأتيت على موسى فقلت : من هذا يا جبريل ؟ قال : هذا أخوك موسى ، فسلّمت عليه فقال : مرحبا بالأخ الصالح والنبيّ الصالح . فلمّا جاوزته بكى ؛ فقيل له : وما يبكيك ؟ قال : ربّ ، هذا غلام بعثته بعدي يدخل الجنّة من أمّته أكثر ممّا يدخل من أمّتي . ثمّ انطلقنا حتّى أتينا السماء السابعة فأتينا على إبراهيم ، فقلت : يا جبريل من هذا ؟ قال : هذا أبوك إبراهيم . فسلّمت عليه فقال : مرحبا بالابن الصالح والنبيّ الصالح . ثمّ رفع لنا البيت

--> - وتعليق ابن كثير في آخر الرواية . ( 1 ) زيادة من سع ، ورقة 5 ظ لا بدّ من إثباتها ليستقيم التعبير .