الشيخ هود بن محكم الهواري الأوراسي

196

تفسير كتاب الله العزيز

وَلا يَسْئَلُ حَمِيمٌ حَمِيماً ( 10 ) [ المعارج : 10 ] . وهي مواطن ؛ فمنها ما يتعارفون فيها ، ومنها ما لا يتعارفون فيها . وهذا قول الحسن . قوله : قَدْ خَسِرَ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِلِقاءِ اللَّهِ : أي الذين كذّبوا بالبعث ، خسروا أنفسهم أن يغنموها فصاروا في النار . وَما كانُوا مُهْتَدِينَ ( 45 ) : أي لو كانوا مهتدين ما خسروا أنفسهم . قوله : وَإِمَّا نُرِيَنَّكَ بَعْضَ الَّذِي نَعِدُهُمْ : من العذاب ، أي : عذاب الدنيا أَوْ نَتَوَفَّيَنَّكَ : فيكون بعد وفاتك فَإِلَيْنا مَرْجِعُهُمْ ثُمَّ اللَّهُ شَهِيدٌ عَلى ما يَفْعَلُونَ ( 46 ) : أي من أعمالهم . وَلِكُلِّ أُمَّةٍ رَسُولٌ فَإِذا جاءَ رَسُولُهُمْ قُضِيَ بَيْنَهُمْ بِالْقِسْطِ : أي : بالعدل وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ ( 47 ) : في تفسير الحسن : إذا بعث رسولهم فكذّبوه ، فدعا عليهم ، فاستجيب له أهلكهم اللّه « 1 » . وإنّما يدعو عليهم إذا أمر بالدعاء . ذكروا أنّ مجاهدا قال : فإذا جاء رسولهم يوم القيامة ؛ وهو كقوله : وَجِيءَ بِالنَّبِيِّينَ [ الزمر : 69 ] . قوله : وَيَقُولُونَ مَتى هذَا الْوَعْدُ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ ( 48 ) : يقوله المشركون لما كان يعدهم به النبيّ عليه السّلام من عذاب اللّه إن لم يؤمنوا ؛ فكانوا يستعجلونه بالعذاب استهزاء وتكذيبا . أي : إنّه لا يأتيهم العذاب ، ويقولون : متى هذا الوعد ، و ائْتِنا بِعَذابِ اللَّهِ إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ ( 29 ) [ العنكبوت : 29 ] .

--> - عائشة . وأخرجه أحمد في مسنده . وأخرجه يحيى بن سلّام من طريق الحسن عن عائشة أنّها سألت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قالت : يا رسول اللّه ، هل يذكر الرجل يوم القيامة حميمه ؟ فقال : « ثلاثة مواطن لا يذكر فيها أحد حميمه . . . » الحديث . أورده يحيى في تفسير قوله تعالى : ( وَنَضَعُ الْمَوازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيامَةِ ) [ الأنبياء : 47 ] . ( 1 ) في المخطوطات الأربع : « فأهلكهم اللّه » ، والأصحّ حذف الفاء ليستقيم الكلام .