الشيخ هود بن محكم الهواري الأوراسي
8
تفسير كتاب الله العزيز
لقد طويت الألف سنة وتزيد ، قضتها المخطوطة في علم الغيب ، وعلم العارفين بأسراره سبحانه وتعالى ، يأخذ بأيديهم إليها ، ويفتح قلوبهم عليها ، خلفاء في أرضه ، وأمناء على أسراره ، ورواة آياته البيّنات ، يتوارثها الخلف عن السلف . جزى اللّه خير الجزاء مفسّر كتابه الحكيم ( هود بن محكّم الهوّاريّ ) وجزى اللّه خير الجزاء محقّق هذا التفسير ومخرجه من الظلمات إلى النور . إنّ تحقيق هذا التفسير لصفحة بيضاء في سفر الحركة الإصلاحيّة في الجزائر ، وغرّة نجلاء في جبين معهد الحياة ، في ظلّ رعاية الوالد ، أمدّ اللّه في أنفاسه الزكيّة . وإنّه الوفاء ما بعده وفاء ، وأيّ وفاء لذكرى رائد الحركة الإصلاحيّة ، وباعث اليقظة الإسلاميّة ، وناشر اللغة العربيّة ، الزعيم الراحل الشيخ إبراهيم بيّوض . وإنّه الوفاء ما بعده وفاء ، وأيّ وفاء بعد كتاب اللّه ، للوالد الرائد سعيد شريفي ، راعي هذه الدوحة العلميّة ، والأب الروحي لأبناء الضاد ، والأب الشرعي لكلّ جملة مفيدة تخرّجت من ( معهد الحياة ) فترعرعت هذه الجملة حتّى غدت تخطيطا للمصحف الشريف ، وتحقيقا لتفاسيره ، وتأليفا للكتب ، وإنجازا للرسائل العلميّة . اللّهمّ أطل في عمره ، فإنّه ظلّ من ظلالك في الأرض ، ومتّعنا برضاه ، فإنّه نفحة من رضاك ، فقد أعطى ووفّى العطاء ، وبنى وأعلى البناء ، وامتدّ عمره في التربية بين الطريف والتالد ، فتخرّج ملء يديه الحفيد والولد والوالد . اللّهمّ أطل في عمر المخلصين من عباد اللّه العاملين في صمت المؤمنين بك ، المحتسبين أجرهم عند كرمك . فمنك الجزاء الأوفى ، وإليك الملاذ الأبقى ، يا ذا الجلال والإكرام ، إنّك سميع مجيب . د . صالح الخرفي