محمد محمود حجازي
7
التفسير الواضح
ويستعجلونك بالعذاب الذي وعظتهم به ، وخوفتهم من عاقبته ، وسقت لهم القصص ليعتبروا بمن سبقهم ، ولولا أجل معلوم ، ووقت محدود ، وأن لكل أجل كتابا ، وكل شيء عند ربك بمقدار . لولا هذا كله لجاءهم العذاب عاجلا ، وليأتينهم بغتة وهم لا يشعرون ، وقد أتاهم ببدر وفي مشارف المدينة من قوم أخرجوا من ديارهم ، وأخذت أموالهم وحصروا في الشعب ثلاث سنين ذاقوا فيها الأمرّين . يا عجبا لهم يستعجلونك بالعذاب ، وإن جهنم لمحيطة بهم ، يوم يغشاهم العذاب من كل جانب ، ويصب عليهم من فوقهم ، ومن تحت أرجلهم ، وما عهدوا نارا تأتى من فوق ومن أسفل ، ولكنها نار وقودها الناس والحجارة . ثم يقال لهم - تأنيبا وتوبيخا - ذوقوا جزاء ما كنتم تعملون . توجيهات إلهية للمسلمين [ سورة العنكبوت ( 29 ) : الآيات 55 إلى 64 ] يَوْمَ يَغْشاهُمُ الْعَذابُ مِنْ فَوْقِهِمْ وَمِنْ تَحْتِ أَرْجُلِهِمْ وَيَقُولُ ذُوقُوا ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ ( 55 ) يا عِبادِيَ الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ أَرْضِي واسِعَةٌ فَإِيَّايَ فَاعْبُدُونِ ( 56 ) كُلُّ نَفْسٍ ذائِقَةُ الْمَوْتِ ثُمَّ إِلَيْنا تُرْجَعُونَ ( 57 ) وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ لَنُبَوِّئَنَّهُمْ مِنَ الْجَنَّةِ غُرَفاً تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها نِعْمَ أَجْرُ الْعامِلِينَ ( 58 ) الَّذِينَ صَبَرُوا وَعَلى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ ( 59 ) وَكَأَيِّنْ مِنْ دَابَّةٍ لا تَحْمِلُ رِزْقَهَا اللَّهُ يَرْزُقُها وَإِيَّاكُمْ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ ( 60 ) وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ فَأَنَّى يُؤْفَكُونَ ( 61 ) اللَّهُ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ وَيَقْدِرُ لَهُ إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ ( 62 ) وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ نَزَّلَ مِنَ السَّماءِ ماءً فَأَحْيا بِهِ الْأَرْضَ مِنْ بَعْدِ مَوْتِها لَيَقُولُنَّ اللَّهُ قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لا يَعْقِلُونَ ( 63 ) وَما هذِهِ الْحَياةُ الدُّنْيا إِلاَّ لَهْوٌ وَلَعِبٌ وَإِنَّ الدَّارَ الْآخِرَةَ لَهِيَ الْحَيَوانُ لَوْ كانُوا يَعْلَمُونَ ( 64 )