محمد محمود حجازي
15
التفسير الواضح
الصَّلاةَ إقامتها : الإتيان بها مقومة معتدلة كاملة ، والمقصود استيفاء أركانها وشروطها . يُوقِنُونَ اليقين : هو الاعتقاد الذي لا يقبل الشك . المعنى : إن اللّه - سبحانه وتعالى - يكشف عن صفة المتقين الذين ينتفعون بالقرآن وهديه فيقول : هم الذين يؤمنون بالأمور الغيبية متى قام الدليل عليها ، ولا يقفون عند الماديات والمحسوسات ، يؤمنون بما وراء المادة ، وهؤلاء يسهل عليهم فهم القرآن والانتفاع به ؛ لأن نور الإيمان شع في قلوبهم فامتلأت طاعة ورحمة ، ولذا كان من صفاتهم إقامة الصلاة ؛ إذ هي مظهر الطاعة ، وإقامة الصلاة : الإتيان بها كاملة مقومة بشروطها وآدابها فالصلاة عبادة بدنية وروحية لا عمل بدني فحسب . وإقامتها : عبارة عن استيفاء ناحيتي البدن والروح . والإنفاق في سبيل اللّه من زكاة وصدقة مظهر من مظاهر الرحمة بالإنسان ، وركن مهم جدّا من أركان الإسلام كالصلاة التي هي عماد الدين ، فالزكاة أساس بناء المجتمع كما أن الصلاة أساس بناء الفرد . وهم الذين يؤمنون باللّه وما أنزل عليك ، وما أنزل على من قبلك من الأنبياء والمرسلين ، وآمنوا كذلك بالآخرة إيمانا يقينا لا شبهة فيه ولا شك . ولا غرابة في أن يكون هؤلاء ذوى مكانة عالية عند اللّه يشار إليهم ، متمكنين من هدايته ، وأولئك البعيدون في مرتبة الكمال هم الفائزون في الدارين . الكافرون وجزاؤهم [ سورة البقرة ( 2 ) : الآيات 6 إلى 7 ] إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا سَواءٌ عَلَيْهِمْ أَ أَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ لا يُؤْمِنُونَ ( 6 ) خَتَمَ اللَّهُ عَلى قُلُوبِهِمْ وَعَلى سَمْعِهِمْ وَعَلى أَبْصارِهِمْ غِشاوَةٌ وَلَهُمْ عَذابٌ عَظِيمٌ ( 7 )