الشيخ محمد الصادقي

604

البلاغ في تفسير القرآن بالقرآن

سورة الإخلاص 1 - بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ . قُلْ لقادة الأحزاب الخمس ، غير الموحدين ، ومن أشبههم هُوَ الذات الغائبة عن الأبصار والبصائر أبدا " لا تُدْرِكُهُ الْأَبْصارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصارَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ " ( 6 : 103 ) اللَّهُ " هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيًّا " ( 19 : 65 ) إذ لم تسم الآلهة باسمه ولا إله الماديين " المادة " وهما الاسمان الأعظمان ، ف " هو " هو الاسم الباطن و " اللّه " هو الظاهر ، ثم " لا إله إلا اللّه " مصوغة من " اللّه " حرفيا ومعنويا كما " اللّه " مصوغة من " هو " فيهما ، و " اللّه " تفسير ل " هو " كما أَحَدٌ تفسير لها ، أحدا في ذاته وصفاته وأفعاله - واحد لا بعدد ولا عن عدد ولا بتأويل عدد - ف " هُوَ اللَّهُ " لن يتعدد " لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ " ( 42 : 11 ) . 2 - اللَّهُ هو الصَّمَدُ صمودا في ألوهيته ، لا جوف له ماديا إذ ليس ماديا ، وكلّ مادة أو مادي أجوف ، ولا سواها إذ هو الغني المطلق ، مما يدل على أن ما سواه أجوف مفتقر إليه . 3 - لَمْ يَلِدْ من الخلق وليدا ، بل خلق أول ما خلق لا من شيء ، ثم خلق سائر الخلق منه ، فلا مجانسة ومسانخة بينه وبين خلقه ، لا هو في خلقه ولا خلقه فيه وَلَمْ يُولَدْ هو من شيء سواه ، إذ كان إذ لا كان ، أزليا أبديا . 4 - لذلك وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً شريكا ، مساويا ، مساميا أَحَدٌ سواه ، فهذه السورة هي حق التوحيد وحقيقته ، ثورة على كلّ إشراك . سورة الفلق 1 - بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ . قُلْ أَعُوذُ * في كل عوذ عن كل ما يعاذ منه بِرَبِّ الْفَلَقِ الفالق الذي يشق كل مغلق شرير ، ك " فالِقُ الْإِصْباحِ " ( 6 : 95 ) . 2 - مِنْ شَرِّ ما خَلَقَ إياه ، لا خلقه نفسه فإنه كله خير ، ف " ما " هنا موصولة لا موصوفة ، فالخير كله بيديه والشر ليس إليه . 3 - وَمِنْ شَرِّ غاسِقٍ داخل في عمق الظلام ليسترق مالا أو حالا إِذا وَقَبَ وثقب . 4 - وَمِنْ شَرِّ القوات النَّفَّاثاتِ مبالغة النفاث كما هي مبالغة النافث فِي الْعُقَدِ نفثا ونفخا بوسائله في عقد الشر تحكيما ، وفي عقد الخير تفتيتا ، ومن الأولى الطائرات النفّاثة حيث تحكّم عقد الشر حربيا . 5 - وَمِنْ شَرِّ حاسِدٍ إِذا حَسَدَ فما لم يحسد فشره راجع إلى نفسه ، وإذا حسد رجع منه إلى غيره . سورة الناس 1 - بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ . قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ رب العالمين ، فاختصاص الناس لأنهم أحسن المخلوقين ، وأن الموقف الاستعاذة من شرهم أنفسهم والجنّة دونهم . 2 - مَلِكِ النَّاسِ فالربوبية دون الملكية المسيطرة فاشلة . 3 - إِلهِ النَّاسِ حيث الربوبية والملكية فاشلتان دون الألوهية ، فالمستعاذ به هو الرب الملك الإله . 4 - مِنْ شَرِّ الْوَسْواسِ الْخَنَّاسِ حيث يرجع دوما في وسوسته . 5 - الَّذِي يُوَسْوِسُ فِي صُدُورِ النَّاسِ وهي مخابئ القلوب وقبلها الفطر والعقول ، فالصدر هي وسيطة بينها كلها ، إذا فسدت فسدت . 6 - و " الْوَسْواسِ الْخَنَّاسِ " هو مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ شيطانان خارجيان يساعدان شيطان النفس الأمارة بالسوء داخليا . تمّ بإذن اللّه وحسن توفيقه في شهر ذي قعدة الحرام 1414 هجريّة قمريّة - قم المقدّسة : محمد الصّادقي الطّهراني - تليفون 934425