الشيخ محمد الصادقي

596

البلاغ في تفسير القرآن بالقرآن

15 - لا يَصْلاها إيقادا ، لا فقط دخولا فيها إِلَّا الْأَشْقَى . 16 - الَّذِي كَذَّبَ بالحق وَتَوَلَّى عنه ، ولو كان صليها دخولها لم يدخلها الأشقياء إلا الأشقى . 17 - وَسَيُجَنَّبُهَا الْأَتْقَى كلا ، مهما دخلها بعض الأتقياء . 18 - الَّذِي يُؤْتِي مالَهُ وما - له ، حال أنه يَتَزَكَّى في إيتاءه للّه ، وتجنب الأتقى يشمل ما هنا إلى الأخرى . ف " إِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وارِدُها كانَ عَلى رَبِّكَ حَتْماً مَقْضِيًّا . ثُمَّ نُنَجِّي الَّذِينَ اتَّقَوْا وَنَذَرُ الظَّالِمِينَ فِيها جِثِيًّا " ( 19 : 72 ) . 19 - وَما لِأَحَدٍ عِنْدَهُ مِنْ نِعْمَةٍ تُجْزى لمكان التقوى " إِنَّما نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ لا نُرِيدُ مِنْكُمْ جَزاءً وَلا شُكُوراً " ( 76 : 9 ) . 20 - إِلَّا ابْتِغاءَ وَجْهِ رَبِّهِ الْأَعْلى وجها وربوبية . 21 - وَلَسَوْفَ يَرْضى رضاه الأعلى ، هو من ربه وربه منه " يا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ ارْجِعِي إِلى رَبِّكِ راضِيَةً مَرْضِيَّةً . . " ( 89 : 20 ) . سورة الضحى 1 - بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ قسما وَالضُّحى نورا ساطعا . 2 - وَاللَّيْلِ إِذا سَجى غسق ، قسما بهما وهما على اختلافهما نورا وظلاما حكيمان لصلاح الحياة ، كذلك تواتر الوحي ضحى وانقطاعه سجى كلاهما حكمة في رسالتك ، فقد احتبس عنه الوحي لفترة ، وليدل على أنه ليس منه نفسه وإلا لما انقطع . 3 - ما وَدَّعَكَ رَبُّكَ توديع الوحي ، انقطاعا لرسالتك وَما قَلى إياك ، بغضا . 4 - وَلَلْآخِرَةُ خَيْرٌ لَكَ مِنَ الْأُولى إذ ليس فيها ابتلاء " قُلْ هِيَ لِلَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَياةِ الدُّنْيا خالِصَةً يَوْمَ الْقِيامَةِ " ( 7 : 32 ) . 5 - وَلَسَوْفَ هنا وهناك يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضى أكثر مما هنا ، وقد كان في خالص الرضا عن حاله الرسولي ، إلا ما شابه من احتمال ودع أو قلى على تقصير منه ! أو قصور . 6 - أَ لَمْ يَجِدْكَ يَتِيماً عن والديك فَآوى ك إلى غيرهما ، و " يَتِيماً " عن الوحي فأواك إليه ، وبين الناس فأواهم إليك . 7 - وَوَجَدَكَ ضَالًّا عن الوحي فَهَدى ك إليه " وَعَلَّمَكَ ما لَمْ تَكُنْ تَعْلَمُ " ( 4 : 113 ) و " ضَالًّا " لا تعرف بين الناس ، فهداهم إليك . 8 - وَوَجَدَكَ عائِلًا من حيث المال والحال فَأَغْنى ك بهما ، ولا سيما عيلولة الهدى فأغناك بوحي القرآن حتى تهتدي به وتهديهم ، فالذي آوى وهدى وأغنى قبل ، فبأحرى بعدها وبعد احتباس الوحي قليلا ، يؤويك ويهديك ويغنيك مرة أخرى . 9 - فَأَمَّا الْيَتِيمَ أيا كان ، مالا أو حالا فَلا تَقْهَرْ كما لم تقهر . 10 - وَأَمَّا السَّائِلَ أيا كان فَلا تَنْهَرْ كما لم تنهر . 11 - وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ وحيا فَحَدِّثْ تحديثا ككلّ ، فعش حديثا لنعمة ربك دون إخفاء مهما كنت في عناء ، مما يفرض على المنعمين تحديثا قوليا وعمليا ، فرديا وجماعيا ، ولا سيما نعمة الهدى ، حيث تفرض الدعوة على حاملها . سورة الإنشراح 1 - بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ . أَ لَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ " وَلا تَكُ فِي ضَيْقٍ مِمَّا يَمْكُرُونَ " ( 16 : 127 ) . 2 - وَوَضَعْنا تخفيفا عَنْكَ وِزْرَكَ الرسولي " إِنَّا سَنُلْقِي عَلَيْكَ قَوْلًا ثَقِيلًا " ( 73 : 5 ) وضعا بوزير لك يوازرك في حمل رسالتك كعلي ( ع ) مثل ما كان هارون لموسى " وَاجْعَلْ لِي وَزِيراً مِنْ أَهْلِي . هارُونَ أَخِي " ( 20 : 30 ) . 3 - الَّذِي أَنْقَضَ ظَهْرَكَ الرسولي بثقل الرسالة . 4 - وَرَفَعْنا لَكَ ذِكْرَكَ بين العالمين ، حتى قرنتك بي في الأذان . 5 - فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ الوزر يُسْراً بوزير . 6 - إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً فهما يسران مع العسر .