الشيخ محمد الصادقي

592

البلاغ في تفسير القرآن بالقرآن

13 - ثُمَّ لا يَمُوتُ فِيها فوتا قبل كمال الجزاء وَلا يَحْيى حياة أريحية ، فهو - إذا - بين الموت والحياة حتى يفنى أخيرا بعد ما ذاق " جَزاءً وِفاقاً " . 14 - قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى هنا . 15 - وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى فيها . 16 - بَلْ تُؤْثِرُونَ على الأخرى الْحَياةَ الدُّنْيا " وَرَضُوا بِالْحَياةِ الدُّنْيا وَاطْمَأَنُّوا بِها " ( 10 : 7 ) 17 - وَالْآخِرَةُ خَيْرٌ منها وَأَبْقى منها . 18 - إِنَّ هذا المذكور هنا ، أو في القرآن كله لَفِي الصُّحُفِ الْأُولى الوحي كلها . 19 - صُحُفِ إِبْراهِيمَ وَمُوسى فإنهما القمة العليا بينها ، ولا يعني أن القرآن كله هو كما هو في الصحف الأولى ، بل أصل دعوته الصالحة ، حيث الرسالة واحدة ، مهما تبلورت وأخلدت في القرآن . سورة الغاشية بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ 1 - هَلْ أَتاكَ حَدِيثُ حادثة ، القيامة الْغاشِيَةِ الساترة متأكدة لمبالغة التاء مهما وكانت للتأنيث " غاشية " في التدمير " يَغْشَى النَّاسَ هذا عَذابٌ أَلِيمٌ " ( 44 : 11 ) و " غاشية " في التعمير " لَهُمْ مِنْ جَهَنَّمَ مِهادٌ وَمِنْ فَوْقِهِمْ غَواشٍ " ( 7 : 41 ) . 2 - وُجُوهٌ ذوات بكل وجوهها وواجهاتها يَوْمَئِذٍ خاشِعَةٌ مما يدل على الوجوه الباطنة إضافة إلى الظاهرة حيث الخشية هي للباطنة . 3 - عامِلَةٌ عملها الخاشع الذليل ناصِبَةٌ بكل نصب وتعب . 4 - تَصْلى ناراً حامِيَةً حمى وحرارة بأشدها ، كما حمت يوم الدنيا . 5 - تُسْقى مِنْ عَيْنٍ آنِيَةٍ بلغت إناها لشدة حماها " وَسُقُوا ماءً حَمِيماً فَقَطَّعَ أَمْعاءَهُمْ " ( 47 : 15 ) . 6 - لَيْسَ لَهُمْ دلالة أخرى على أن الوجوه هم أنفسهم طَعامٌ إِلَّا مِنْ ضَرِيعٍ يذلهم ويبكيهم ويخنقهم أيا كان . 7 - لا يُسْمِنُ وَلا يُغْنِي مِنْ جُوعٍ زقوما كالمهل وغسلين ذا غصة حميما وغساقا . 8 - و وُجُوهٌ ذوات بكل وجوهها وواجهاتها يَوْمَئِذٍ ناعِمَةٌ ناضرة ضاحكة مستبشرة . 9 - لِسَعْيِها راضِيَةٌ . 10 - فِي جَنَّةٍ عالِيَةٍ على العالم كله " عِنْدَ سِدْرَةِ الْمُنْتَهى . عِنْدَها جَنَّةُ الْمَأْوى " ( 53 : 15 ) . 11 - لا تَسْمَعُ فِيها لاغِيَةً تلغي عن اللّه وعما للّه . 12 - فِيها عَيْنٌ جارِيَةٌ جنسا أو هي الكوثر . 13 - فِيها سُرُرٌ عروش مَرْفُوعَةٌ رفع المكان والكيان . 14 - وَأَكْوابٌ أقداح دون عرى مَوْضُوعَةٌ بمتناولهم . 15 - وَنَمارِقُ مساند مَصْفُوفَةٌ صفا بعضها إلى بعض متقابلة " عَلى سُرُرٍ مُتَقابِلِينَ " * . 16 - وَزَرابِيُّ بسط فاخرة مَبْثُوثَةٌ منتشرة على أرض الجنة بين أهليها . 17 - ألا ينظرون إلى ما بين أيديهم من السماء والأرض ، ثم أقرب شيء عندهم كزاوية أولى للدعوة أَ فَلا يَنْظُرُونَ إِلَى الْإِبِلِ كَيْفَ خُلِقَتْ بداية وبحالتها الفعلية ، مما يدل على يراعتها بين خلق الحيوان كما عرف الآن . 18 - وَإِلَى السَّماءِ كَيْفَ رُفِعَتْ " رَفَعَ السَّماواتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَها " فثمّ عمد ولكن لا ترونها . 19 - وَإِلَى الْجِبالِ كَيْفَ نُصِبَتْ . 20 - كذلك وَإِلَى الْأَرْضِ كَيْفَ سُطِحَتْ ولم تكن مسطحة تمكّن الحياة عليها إذ كانت شماسا في جرمها وحراكها " هُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ ذَلُولًا فَامْشُوا فِي مَناكِبِها " ( 68 : 15 ) . 21 - فَذَكِّرْ من يتذكر أولا إِنَّما أَنْتَ مُذَكِّرٌ " مُنْذِرُ مَنْ يَخْشاها " ( 79 : 45 ) " عُذْراً أَوْ نُذْراً " ( 77 : 6 ) . 22 - لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُصَيْطِرٍ تجبرهم بسيطرة " وَما أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِجَبَّارٍ " ( 50 : 45 ) كما " لَيْسَ عَلَيْكَ هُداهُمْ " ( 2 : 272 ) . 23 - إِلَّا مَنْ تَوَلَّى وَكَفَرَ فهنالك سيطرة الجهاد والدفاع . 24 - فَيُعَذِّبُهُ اللَّهُ الْعَذابَ الْأَكْبَرَ . 25 - إِنَّ إِلَيْنا فقط إِيابَهُمْ رجوعهم . 26 - ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنا حِسابَهُمْ .