الشيخ محمد الصادقي
571
البلاغ في تفسير القرآن بالقرآن
11 - ومن غفاريته لما هنا يُرْسِلِ السَّماءَ برحماتها عَلَيْكُمْ مِدْراراً مغوارا . 12 - وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوالٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَلْ لَكُمْ جَنَّاتٍ بساتين وَيَجْعَلْ لَكُمْ أَنْهاراً : " وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرى آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنا عَلَيْهِمْ بَرَكاتٍ مِنَ السَّماءِ وَالْأَرْضِ " ( 7 : 96 ) . 13 - ما لَكُمْ ما داؤكم وما دواءكم لا تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقاراً وأنتم توقرون خلقه ، وشهواتكم . 14 - وَ الحال أنه قَدْ خَلَقَكُمْ أَطْواراً من طور إلى طور ، أشخاصا وجموعا ، مما ينفي عنه الصدفة العمياء ، من أطوار جنينية ثم بعد الولادة ، ثم أطوار جمعية ، فقد يحول بإيمانكم طور القتر والضيق إلى طور إرسال السماء وإمدادكم . 15 - أَ لَمْ تَرَوْا عقيدية وعلمية ، لا شهودا : و " ما أَشْهَدْتُهُمْ خَلْقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ " ( 18 : 51 ) كَيْفَ خَلَقَ اللَّهُ سَبْعَ سَماواتٍ طِباقاً فقد نأمل رؤية علمية لتلك الكيفية بما قد نراه في أسفارنا الجوية " قُلِ انْظُرُوا ما ذا فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ " ( 10 : 109 ) " وَكَأَيِّنْ مِنْ آيَةٍ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ يَمُرُّونَ عَلَيْها وَهُمْ عَنْها مُعْرِضُونَ " ( 12 : 105 ) . 16 - وَجَعَلَ الْقَمَرَ لكم فِيهِنَّ نُوراً وَجَعَلَ الشَّمْسَ لكم سِراجاً . 17 - وَاللَّهُ أَنْبَتَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ نَباتاً خلقا منها منذ البداية حتى النهاية . 18 - ثُمَّ يُعِيدُكُمْ فِيها وَ ثم يُخْرِجُكُمْ منها إِخْراجاً كما السجدتان ، حيث ترمزان إلى ذلك . 19 - وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ بِساطاً لتبسطوها وتنبسطوا فيها . 20 - لِتَسْلُكُوا مِنْها سُبُلًا فِجاجاً " وَجَعَلْنا فِيها فِجاجاً سُبُلًا لَعَلَّهُمْ يَهْتَدُونَ " ( 21 : 31 ) . 21 - قالَ نُوحٌ رَبِّ إِنَّهُمْ عَصَوْنِي وَاتَّبَعُوا مَنْ لَمْ يَزِدْهُ مالُهُ وَوَلَدُهُ إِلَّا خَساراً وهم رؤوس الضلالة وهؤلاء أتباعهم . 22 - وَ أولاء مَكَرُوا مَكْراً كُبَّاراً في إضلالهم هؤلاء الضعفاء . 23 - وَقالُوا لهم لا تَذَرُنَّ آلِهَتَكُمْ كمجموعة لا سيما رؤوسهم : وَلا تَذَرُنَّ وَدًّا وَلا سُواعاً وَلا يَغُوثَ وَيَعُوقَ وَنَسْراً خمس كانوا يرأسونهم ردحا بعيدا من زمن الإشراك . 24 - وَقَدْ أَضَلُّوا رؤوس الضلالة كَثِيراً من الناس ، كما أضلهم الآلهة كوسائل غير شاعرة وَلا تَزِدِ الظَّالِمِينَ إِلَّا ضَلالًا هنا وفي الأخرى " فَلَمَّا زاغُوا أَزاغَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ " . 25 - مِمَّا خَطِيئاتِهِمْ أُغْرِقُوا في الطوفان العام فَأُدْخِلُوا ناراً برزخية وهي في البحر المحيط ، مما يدل على حياة برزخية ، دون تناف بين نارها وماء الدنيا فَلَمْ يَجِدُوا لَهُمْ هناك مِنْ دُونِ اللَّهِ أَنْصاراً خلاف ما كانوا يزعمون . 26 - وَقالَ نُوحٌ قبل الطوفان رَبِّ لا تَذَرْ عَلَى الْأَرْضِ كلها مِنَ هؤلاء الْكافِرِينَ دَيَّاراً أحدا . 27 - إِنَّكَ إِنْ تَذَرْهُمْ يُضِلُّوا عِبادَكَ المستضعفين وَلا يَلِدُوا إِلَّا فاجِراً كَفَّاراً وكما أوحي إليه " أَنَّهُ لَنْ يُؤْمِنَ مِنْ قَوْمِكَ إِلَّا مَنْ قَدْ آمَنَ فَلا تَبْتَئِسْ بِما كانُوا يَفْعَلُونَ " ( 11 : 36 ) فهنا " وَلَقَدْ نادانا نُوحٌ فَلَنِعْمَ الْمُجِيبُونَ " ( 37 : 35 ) مما يدل على أن نداءه لغرقهم كان بعد وحيه هذا ، فكانت - إذا - بإذنه تعالى ، فقد " أَرْسَلْنا نُوحاً إِلى قَوْمِهِ فَلَبِثَ فِيهِمْ أَلْفَ سَنَةٍ إِلَّا خَمْسِينَ عاماً فَأَخَذَهُمُ الطُّوفانُ وَهُمْ ظالِمُونَ " ( 29 : 14 ) . 28 - رَبِّ اغْفِرْ لِي وَلِوالِدَيَّ وَلِمَنْ دَخَلَ بَيْتِيَ الإيماني ، بيتا أو سفينة مُؤْمِناً وَ لكل المؤمنين وَالْمُؤْمِناتِ قبلي وبعدي وَلا تَزِدِ الظَّالِمِينَ إِلَّا تَباراً إهلاكا وبوارا " إِنَّ هؤُلاءِ مُتَبَّرٌ ما هُمْ فِيهِ وَباطِلٌ ما كانُوا يَعْمَلُونَ " ( 7 : 139 ) ومزيد التبار هو مزيد الضلال عذابا يوم الدنيا .