الشيخ محمد الصادقي

564

البلاغ في تفسير القرآن بالقرآن

27 - فَلَمَّا رَأَوْهُ المحشر زُلْفَةً قريبة إليهم ، بأشراطه كالرجعة وبنفسه بمشارفة سِيئَتْ إذا وُجُوهُ الَّذِينَ كَفَرُوا به ، بكل الوجوه وَقِيلَ من قائل رباني هذَا الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تَدَّعُونَ : تطلبونه متعنتين هازئين " مَتى هذَا الْوَعْدُ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ " فقد أتى متاه بمداه ، ولات حين مناص وقد فات يوم خلاص . 28 - قُلْ أَ رَأَيْتُمْ إِنْ أَهْلَكَنِيَ اللَّهُ وَمَنْ مَعِيَ من المؤمنين ، في النذارة وكما تطلبون أَوْ رَحِمَنا فَمَنْ يُجِيرُ الْكافِرِينَ باللّه مِنْ عَذابٍ أَلِيمٍ من اللّه ، بانقطاع الدعوة الربانية بعد إذ حصلت ، فكما الإنذار فرض لتلك الإجارة كذلك دوامتها لدوامة الإجارة ، فلا يفيدكم هلاكنا لو هلكنا ، بل يضركم . 29 - قُلْ هُوَ اللّه الرَّحْمنُ رحمة عامة ، فضلا عن الخاصة آمَنَّا بِهِ أنفسنا من عذاب أليم وَعَلَيْهِ تَوَكَّلْنا في مسيرنا ومصيرنا إلى الرحمن فَسَتَعْلَمُونَ غدا مَنْ هُوَ غارق فِي ضَلالٍ مُبِينٍ نفسه ، عند مجيء العذاب ، مهما تجاهلتم عنه هنا . 30 - قُلْ أَ رَأَيْتُمْ إِنْ أَصْبَحَ ماؤُكُمْ كمادة لحياة ، جسمية أو روحية غَوْراً في الأرض أو في السماء فَمَنْ يَأْتِيكُمْ بِماءٍ مَعِينٍ معين لكم تستمدون به لحياة ، روحا أو جسما " قُلْ هُوَ الرَّحْمنُ آمَنَّا بِهِ " . سورة القلم 1 - بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ قسما ب ن وعلّها النبي ، يقسم بنبوته نفسه وَ قسما ب الْقَلَمِ وهو هنا قلم النبوة الراسمة رسالات الوحي وَ قسما ب ما يَسْطُرُونَ ه من وحي على قلب النبي ( ص ) ف " يَسْطُرُونَ " هنا جمعا تعني كافة رسل الوحي بمن فيهم الروح الأمين ، أقسام ببرهان ونور مبين هو النبي نفسه فإنه مجمع الثقلين : القرآن ومحمد ، فهو محمد القرآن وقرآن محمد ، دليل واحد على ثنويته ، بأنه . 2 - ما أَنْتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ النبوة بِمَجْنُونٍ فهل إن نور الوحي الأخير على نور الفؤاد الأخير جنون كما كانوا يقولون ويغولون . 3 - وَإِنَّ لَكَ لَأَجْراً من ربك غَيْرَ مَمْنُونٍ عليك منه ، ولا منقطع عنك ما دمت حيا ، ولا بعدك عن المكلفين لدوامة وحيه تكليفا حتى القيامة الكبرى . 4 - وَإِنَّكَ لَعَلى محيطا خُلُقٍ عَظِيمٍ تأكيدات أربع لخلقه المنقطع النظير ، والعظيم عند اللّه هو إله العظمة إن صح التعبير ، فكيف هو " عَبَسَ وَتَوَلَّى . أَنْ جاءَهُ الْأَعْمى " ( 80 : 2 ) وليس العابس إلا على سوء عظيم من خلق . 5 - فَسَتُبْصِرُ عيانا ، كما تعلم الآن وَيُبْصِرُونَ علما وعيانا بعد تجاهل الآن . 6 - بِأَيِّكُمُ العقل الْمَفْتُونُ بفتنة الجنون . 7 - إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنْ ضَلَّ عَنْ سَبِيلِهِ نكرانا للنبوة إلى أن جنّنوه وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ إليها فيك . 8 - فَلا تُطِعِ الْمُكَذِّبِينَ اللّه في نبوتك ، مداهنة . 9 - إذ وَدُّوا لَوْ تُدْهِنُ إليهم فَيُدْهِنُونَ إليك ، ولا مداهنة وأنصاف حلول في حكم اللّه " أَ فَبِهذَا الْحَدِيثِ أَنْتُمْ مُدْهِنُونَ . وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ " ( 56 : 82 ) . 10 - وَلا تُطِعْ كُلَّ حَلَّافٍ بما يحلف مَهِينٍ في حلفه بخلفه . 11 - هَمَّازٍ غياب مَشَّاءٍ بِنَمِيمٍ . 12 - مَنَّاعٍ لِلْخَيْرِ كله مُعْتَدٍ على الحق وأهليه أَثِيمٍ إبطاء عما يجب . 13 - عُتُلٍّ آخذ بمجامع الرذائل تاركا جوامع الفضائل بَعْدَ ذلِكَ زَنِيمٍ لا أصل له ولادة ولا تربية . 14 - ل أَنْ كانَ ذا مالٍ وَبَنِينَ . 15 - إِذا تُتْلى عَلَيْهِ آياتُنا قالَ إنها أَساطِيرُ خرافات مسطورة من الْأَوَّلِينَ فلا أصالة له حاضرا ولا ماضيا غابرا .