الشيخ محمد الصادقي
457
البلاغ في تفسير القرآن بالقرآن
62 - وَقالُوا جميعا ما لَنا ما بالنا لا نَرى معنا هنا رِجالًا كُنَّا نَعُدُّهُمْ مِنَ الْأَشْرارِ . 63 - أَتَّخَذْناهُمْ هناك سِخْرِيًّا وهم من الأبرار أَمْ زاغَتْ هنا عَنْهُمُ الْأَبْصارُ فهم معنا هنا لا نراهم . 64 - إِنَّ ذلِكَ الخزي لَحَقٌّ عليهم ، وهو تَخاصُمُ أَهْلِ النَّارِ نارا على نار ، تحسرا في جهنم وبئس القرار . 65 - قُلْ إِنَّما ليس إلا أَنَا مُنْذِرٌ " إِنَّما أَنْتَ مُنْذِرُ مَنْ يَخْشاها " ( 79 : 45 ) وَما مِنْ جنس إِلهٍ ولا نوعه ولا شخصه إِلَّا اللَّهُ الْواحِدُ الْقَهَّارُ على كلّ شيء . 66 - رَبُّ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَما بَيْنَهُمَا ومنها كل ما اتخذ من دون اللّه الْعَزِيزُ الغالب على كل شيء الْغَفَّارُ بكل قهر عادل . 67 - قُلْ هُوَ التوحيد وما يلازمه نَبَأٌ خبر ذو قاعدة عظيمة عَظِيمٌ ولكن . 68 - أَنْتُمْ الحماقي عَنْهُ على عظمه مُعْرِضُونَ كلّ إعراض . 69 - ما كانَ لِي قبل أن يوحى إلي مِنْ عِلْمٍ أبدا بِالْمَلَإِ الْأَعْلى وحيا إِذْ يَخْتَصِمُونَ جدالا صالحا فيما أوحي إليهم ، وما يوحى إلي إذ ما كانوا قبل وحيه بعالمين . 70 - إِنْ يُوحى إِلَيَّ بوسيط الملإ الأعلى أم اللّه نفسه دون وسيط إِلَّا أَنَّما أَنَا نَذِيرٌ مُبِينٌ نبأ ثانيا ، كما المعاد في آية والقرآن في أخرى وهو يجمع الأنباء كلها ، وقد يكون من اختصام الملإ الأعلى حول " إِنِّي جاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً " . 71 - إِذْ قالَ رَبُّكَ بأعلى التربية لِلْمَلائِكَةِ أجمعين إِنِّي خالِقٌ بعد بَشَراً جديدا مِنْ طِينٍ خلقت منه بشرا من قبل . 72 - فَإِذا سَوَّيْتُهُ بدنا من طين وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي حيث فضلته بين كافة الأرواح التي خلقتها فَقَعُوا لَهُ لصالحة ساجِدِينَ شكرا لي ، لا عبودية له ولا احتراما فإنه شرك واخترام برب العالمين . 73 - فَسَجَدَ الْمَلائِكَةُ شكرا للّه لآدم ، كما تقول : سجدت لولدي كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ دونما استثناء . 74 - إِلَّا إِبْلِيسَ حيث أبلس عن السجود اسْتَكْبَرَ على اللّه وعلى آدم وَكانَ قبل إذ كان مع الملائكة مِنَ الْكافِرِينَ " كانَ مِنَ الْجِنِّ فَفَسَقَ عَنْ أَمْرِ رَبِّهِ " ( 18 : 5 ) أمر مع الملائكة حيث حسب معهم لأعماله الظاهرة الملائكية ، كما وأمر بخصوصه : " قالَ ما مَنَعَكَ أَلَّا تَسْجُدَ إِذْ أَمَرْتُكَ " ( 7 : 12 ) . 75 - قالَ اللّه يا إِبْلِيسُ ما مَنَعَكَ أَنْ تَسْجُدَ لي لِما خَلَقْتُ إياه بِيَدَيَّ ومنهما يدا الخلق روحا وجسما أَسْتَكْبَرْتَ علي وعلى آدم أَمْ كُنْتَ مِنَ الْعالِينَ علي ، أو على آدم هذا ، كما أن بعضا من معصومي ولده هم من العالين عليه كالمحمديين عليهم السّلام . 76 - قالَ إبليس نظرا إلى ظاهر البدنين أَنَا خَيْرٌ مِنْهُ إذ خَلَقْتَنِي مِنْ نارٍ وَخَلَقْتَهُ مِنْ طِينٍ والنار خير من الطين ، قياسا يرد فيه حكم اللّه بكل إبلاس . 77 - قالَ اللّه ، إذا فَاخْرُجْ مِنْها الجنة فَإِنَّكَ رَجِيمٌ ولامكان فيها لأي رجيم ، مهما كانت جنة دنيوية ، ولكنها محل العابدين المستسلمين . 78 - وَإِنَّ عَلَيْكَ لَعْنَتِي إبعادا عن رحماتي إِلى يَوْمِ الدِّينِ الجزاء ، وهو ظهور الطاعات والعصيانات . 79 - قالَ رَبِّ وأنا من خلقك فَأَنْظِرْنِي إِلى يَوْمِ يُبْعَثُونَ لقيامة الإحياء . 80 - قالَ اللّه إجابة لطلب اللعين ، ابتلاء للمكلفين فَإِنَّكَ مِنَ الْمُنْظَرِينَ الشياطين . 81 - لا إلى يوم الدين ، بل إِلى يَوْمِ الْوَقْتِ الْمَعْلُومِ وإلا لكان النص " إِلى يَوْمِ الدِّينِ " ولعل من " يَوْمِ الْوَقْتِ الْمَعْلُومِ " * هو يوم قيام المهدي ( ع ) إذ لا سلطة فيه للشيطان إلا قليلا . 82 - قالَ فَبِعِزَّتِكَ أنا في ذلك الإنظار لَأُغْوِيَنَّهُمْ بني آدم أَجْمَعِينَ عن صراطك المستقيم . 83 - إِلَّا عِبادَكَ الخصوص مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ إذ أخلصتهم بعد ما أخلصوا هم أنفسهم .