الشيخ محمد الصادقي

452

البلاغ في تفسير القرآن بالقرآن

154 - ما لَكُمْ من داء عضال كَيْفَ تَحْكُمُونَ بينكم وبين ربكم . 155 - أَ فَلا تَذَكَّرُونَ فطريا وعقليا في حق الحكم . 156 - أَمْ تحكمون بحق إذ لَكُمْ سُلْطانٌ لما تقولون مُبِينٌ أنه حق ، من وحي متين . 157 - فَأْتُوا بِكِتابِكُمْ السلطان المبين إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ في حكمكم . 158 - وَجَعَلُوا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْجِنَّةِ نَسَباً ولاديا ، أنهم جزء منه مولود : " وَجَعَلُوا لَهُ مِنْ عِبادِهِ جُزْءاً " ( 43 : 15 ) فكيف يعذّب جزءه النسب وَلَقَدْ عَلِمَتِ الْجِنَّةُ المؤمنون إِنَّهُمْ لَمُحْضَرُونَ حسابا وعقابا إن كانوا عاصين . 159 - سُبْحانَ اللَّهِ عَمَّا يَصِفُونَ له أو إياه من ولادة وسواها . 160 - إِلَّا عِبادَ اللَّهِ الْمُخْلَصِينَ الذين أخلصهم اللّه ، إذ لا يصفونه إلا كما وصف نفسه ، كما وأنهم ليسوا بمحضرين لحساب وعقاب . 161 - فَإِنَّكُمْ المشركين وَما تَعْبُدُونَ إياه من دون اللّه . 162 - ما أَنْتُمْ عابدين ومعبودين عَلَيْهِ اللّه بِفاتِنِينَ اللّه ، أن تفتنوه عما هو عليه من ربوبيته الحقة الوحيدة ، إلا أن تفتنوا أنفسكم ، فأنتم مفتونون . 163 - إِلَّا مَنْ هُوَ صالِ موقد الْجَحِيمِ بضلاله المبين ، " وَأُولئِكَ هُمْ وَقُودُ النَّارِ " ( 164 ) وَ نحن الملائكة ، وتحسبوننا بنات اللّه ما مِنَّا أحد إِلَّا لَهُ مَقامٌ مَعْلُومٌ في معرفيات وعبادات وعمليات بدرجاتها . 165 - وَإِنَّا لَنَحْنُ جميعا الصَّافُّونَ صفوفا متراصّة للّه مؤمّرون : " وَما نَتَنَزَّلُ إِلَّا بِأَمْرِ رَبِّكَ لَهُ ما بَيْنَ أَيْدِينا وَما خَلْفَنا وَما بَيْنَ ذلِكَ " ( 19 : 64 ) . 166 - كما وَإِنَّا لَنَحْنُ جميعا الْمُسَبِّحُونَ اللّه ، لأنا من عباده المخلصين " يُسَبِّحُونَ اللَّيْلَ وَالنَّهارَ لا يَفْتُرُونَ " ( 21 : 20 ) . 167 - وَإِنْ كانُوا هؤلاء المشركون لَيَقُولُونَ تقوّلا . 168 - لَوْ أَنَّ عِنْدَنا ذِكْراً ربانيا مِنَ الْأَوَّلِينَ . 169 - لَكُنَّا بذلك الذكر عِبادَ اللَّهِ الْمُخْلَصِينَ وذلك الذكر الآخر أذكر من سائر الذكر ، فكيف ضلّوا مشركين . 170 - فَكَفَرُوا بِهِ ذكرا أعلى بذلك الادعاء الخواء فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ إياه عين اليقين . 171 - وَلَقَدْ في تأكيدين سَبَقَتْ كَلِمَتُنا المبشرة حقا لِعِبادِنَا الْمُرْسَلِينَ ككلّ . 172 - إِنَّهُمْ لَهُمُ الْمَنْصُورُونَ هنا طيّات رسالاتهم في دعواتهم ، ثم في رجعتهم بدولة القائم المهدي ، نصرة واقعية إضافة إلى حقيقية سابقة : " إِنَّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَيَوْمَ يَقُومُ الْأَشْهادُ " ( 40 : 51 ) . 173 - وَ كذلك إِنَّ جُنْدَنا رسلا ومؤمنين لَهُمُ الْغالِبُونَ على جنود الشيطان ، وتلك النصرة الجماهيرية لأهل اللّه هي حقا من بشارات ربانية في كافة كتب الوحي ك " وَلَقَدْ كَتَبْنا فِي الزَّبُورِ مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ أَنَّ الْأَرْضَ يَرِثُها عِبادِيَ الصَّالِحُونَ . إِنَّ فِي هذا لَبَلاغاً لِقَوْمٍ عابِدِينَ . وَما أَرْسَلْناكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعالَمِينَ " ( 21 : 107 ) و " وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ . . " ( 24 : 55 ) 174 - فَتَوَلَّ عَنْهُمْ إعراضا وصفحا جميلا حَتَّى حِينٍ يؤمنوا فيه أو يعذبوا قبل الرجعة أو وفيها ، وكذلك قبل موتهم . 175 - وَأَبْصِرْهُمْ أنت وهم عمون فَسَوْفَ يُبْصِرُونَ ولات حين مناص . 176 - أَ فَبِعَذابِنا هنا وهناك يَسْتَعْجِلُونَ . 177 - فَإِذا نَزَلَ بِساحَتِهِمْ أينما نزل فَساءَ صَباحُ الْمُنْذَرِينَ إذ كذبوا . 178 - وَتَوَلَّ عَنْهُمْ حَتَّى حِينٍ يؤمنون أو يعذبون . 179 - وَأَبْصِرْ فَسَوْفَ يُبْصِرُونَ . 180 - سُبْحانَ رَبِّكَ عما يقولون رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ إياه . 181 - وَسَلامٌ من أهله عَلَى الْمُرْسَلِينَ . 182 - وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ .