الشيخ محمد الصادقي
447
البلاغ في تفسير القرآن بالقرآن
22 - فيقال لحاشرين إلى الجحيم احْشُرُوا جمعا الَّذِينَ ظَلَمُوا رءوسا وَأَزْواجَهُمْ أتباعهم المتماشين معهم وَما كانُوا يَعْبُدُونَ إياه ، ف " إِنَّكُمْ وَما تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ أَنْتُمْ لَها وارِدُونَ " ( 21 : 98 ) . 23 - مِنْ دُونِ اللَّهِ فَاهْدُوهُمْ إِلى صِراطِ الْجَحِيمِ وكما العكس ل " الَّذِينَ آمَنُوا وَاتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ بِإِيمانٍ أَلْحَقْنا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ . . " ( 152 : 21 ) . 24 - وَقِفُوهُمْ هناك إِنَّهُمْ مَسْؤُلُونَ استفحاما ف " لا يُسْئَلُ عَنْ ذُنُوبِهِمُ الْمُجْرِمُونَ " ( 28 : 78 ) استفهاما . 25 - ما لَكُمْ اليوم لا تَناصَرُونَ بعضكم مع بعض ومع أوثانكم . 26 - بَلْ لو سمح لهم تناصروا رغم عدم الفائدة ، ولكن هُمُ الْيَوْمَ مُسْتَسْلِمُونَ أمام إرادة اللّه ، وقد يؤذن لهم تساءل عذابا فوق العذاب . 27 - وَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلى بَعْضٍ منهم يَتَساءَلُونَ لما ذا أضللتمونا . 28 - قالُوا المضلّلون للمضلّلين إِنَّكُمْ كُنْتُمْ تَأْتُونَنا مضلّين عَنِ الْيَمِينِ يمين الصدق في كذبكم حيث كنتم ترونه صدقا ، ويمين الحلف ، ويمين الدين إظهارا له بمظهر الباطل ، ويمين الآخرة تحريفا لها ، وسائر اليمين فطرة عقلية أمّاهيه . 29 - قالُوا بَلْ ليس الحق علينا فحسب ، إذ لَمْ تَكُونُوا مُؤْمِنِينَ حيث الإيمان ليس بمغلوب بأي يمين . 30 - وَما كانَ لَنا عَلَيْكُمْ مِنْ سُلْطانٍ من برهان يقنعكم ، أو قوة تضطركم إلى كفر لأنه أمر باطني ، مهما قبل الظاهر تقية نقية بَلْ كُنْتُمْ في أنفسكم قَوْماً طاغِينَ على فطركم وعقولكم وآيات اللّه . 31 - فَحَقَّ أن ثبت عَلَيْنا مضلّلين قَوْلُ رَبِّنا عذابا إِنَّا لَذائِقُونَ عذاب الضلال والإضلال . 32 - فَأَغْوَيْناكُمْ إذ كنتم غاوين في أنفسكم ، وختم اللّه على قلوبنا إِنَّا كُنَّا غاوِينَ كأصل للحياة " أَغْوَيْناهُمْ كَما غَوَيْنا " ( 28 : 63 ) . 33 - فَإِنَّهُمْ مضلين ومضلين يَوْمَئِذٍ فِي الْعَذابِ مُشْتَرِكُونَ لإشتراكهم في الغواية ، مهما كانت دركات ، فعذابهم أيضا دركات . 34 - إِنَّا بجمعية الصفات الجلالية كَذلِكَ العظيم نَفْعَلُ بِالْمُجْرِمِينَ قدر إجرامهم . 35 - إِنَّهُمْ كانُوا قبل إِذا قِيلَ لَهُمْ لا إِلهَ إِلَّا اللَّهُ ببراهين التوحيد يَسْتَكْبِرُونَ على اللّه وأهليه . 36 - وَيَقُولُونَ أَ إِنَّا لَتارِكُوا آلِهَتِنا المعبودة لنا ولآبائنا لِشاعِرٍ لمكان نظم منضود لقرآنه مَجْنُونٍ إذ يخالف عقولنا . 37 - بَلْ ليس كما يغولون ، وإنما جاءَ بِالْحَقِّ كله بأدلته الكافية ، كما وَصَدَّقَ كلّ الْمُرْسَلِينَ في حقهم توحيدا . 38 - إِنَّكُمْ جميعا لَذائِقُوا الْعَذابِ الْأَلِيمِ نحو الجريمة . 39 - إذ وَما تُجْزَوْنَ هناك إِلَّا نفس ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ إياه ، إذ ينقلب نفس العمل إلى نفس الجزاء ، فهما - إذا - محدودان ، ثم أخيرا تفنون بفناء النار ، فلا نار - إذا - ولا أهل نار . 40 - إِلَّا عِبادَ اللَّهِ الْمُخْلَصِينَ حيث أخلصهم اللّه بعد ما أخلصوا هم أنفسهم للّه ، فليس جزاءهم نفس عملهم ، بل " وَلَدَيْنا مَزِيدٌ " " لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنى وَزِيادَةٌ " " كُلُّ نَفْسٍ بِما كَسَبَتْ رَهِينَةٌ . إِلَّا أَصْحابَ الْيَمِينِ " ( 74 : 39 ) مهما كان لمن بينهما زيادة " مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثالِها " ( 6 : 16 ) . 41 - أُولئِكَ " الْمُخْلَصِينَ " لَهُمْ رِزْقٌ مَعْلُومٌ عند اللّه . 42 - فَواكِهُ وَهُمْ مُكْرَمُونَ . 43 - فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ . 44 - عَلى سُرُرٍ مُتَقابِلِينَ . 45 - يُطافُ عَلَيْهِمْ بِكَأْسٍ مِنْ مَعِينٍ . 46 - بَيْضاءَ لَذَّةٍ لِلشَّارِبِينَ . 47 - لا فِيها غَوْلٌ وَلا هُمْ عَنْها يُنْزَفُونَ . 48 - وَعِنْدَهُمْ قاصِراتُ الطَّرْفِ عِينٌ . 49 - كَأَنَّهُنَّ بَيْضٌ مَكْنُونٌ . 50 - فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلى بَعْضٍ يَتَساءَلُونَ . 51 - قالَ قائِلٌ مِنْهُمْ إِنِّي كانَ لِي قَرِينٌ .