الشيخ محمد الصادقي
424
البلاغ في تفسير القرآن بالقرآن
44 - تَحِيَّتُهُمْ يَوْمَ يَلْقَوْنَهُ في كافة النشآت ولا سيما الأخرى سَلامٌ من اللّه ومن أهل اللّه ، واقعية حقيقية ولفظية وَأَعَدَّ لَهُمْ بعد الموت ولا سيما الأخرى أَجْراً كَرِيماً واسعا بفضله " عَطاءً غَيْرَ مَجْذُوذٍ " . 45 - يا أَيُّهَا النَّبِيُّ محمد إِنَّا بجمعية الصفات الربانية أَرْسَلْناكَ كافة للناس وللعالمين أجمعين شاهِداً من اللّه لربوبيته ولكافة الأعمال ، وشاهدا للّه في عبوديته ومعرفته وَمُبَشِّراً لمن قبل شهادته برحمته وَنَذِيراً عن عذابه من يتباطأ عن قبولهما . 46 - وَداعِياً إِلَى اللَّهِ كل الدعوات الرسالية وزيادة ، كما يستطيع بِإِذْنِهِ حيث أرسله وشرع له ، وبتوفيقه فيما أرسله له " وَأَوْحَيْنا إِلَيْهِمْ فِعْلَ الْخَيْراتِ " ( 21 : 73 ) وَسِراجاً نورا منه مُنِيراً كل دروب النور عن الظلمات . 47 - وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ الحقيقيين بِأَنَّ لَهُمْ مِنَ اللَّهِ لا سواه فَضْلًا عما عملوا بفضله كَبِيراً يناسب كبره رحيما . 48 - وَلا تُطِعِ الْكافِرِينَ بالحق ، بغية وعدهم أن يقبلوه لو جاريتهم ، ودخلت في حزبهم رجاء أن يدخلوا في حزبك وَ لا الْمُنافِقِينَ حيث تعرفهم بنفاقهم وَدَعْ أَذاهُمْ إياك فلا تجازهم ما أمكن ، وأذاك إياهم " فَمَهِّلِ الْكافِرِينَ أَمْهِلْهُمْ رُوَيْداً " ( 86 : 17 ) وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ في دعوتك الرسولية وَكَفى بِاللَّهِ وَكِيلًا عمن يعيى فيما يريد ، فيعمل متوكلا على اللّه حيث يأمل نصرا من اللّه ، في فعاله في سبيل اللّه . 49 - يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِناتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ عند ضرورة تسح له مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ وطئا مسموحا وسواه فَما لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَها فإنما العدة من الماء ، إلا في وفات الزوج فَمَتِّعُوهُنَّ بزائد عن صدقاتهن وهي هنا " فَنِصْفُ ما فَرَضْتُمْ إِلَّا أَنْ يَعْفُونَ أَوْ يَعْفُوَا الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكاحِ " ( 2 : 22 ) وهو الزوج أن يدفع الكل وَسَرِّحُوهُنَّ تحريرا عن أسر ذلك النكاح الضاري إذ سبّب طلاقها سَراحاً جَمِيلًا " فَلا تَعْضُلُوهُنَّ أَنْ يَنْكِحْنَ أَزْواجَهُنَّ " ( 2 : 232 ) " وَلا تُضآرُّوهُنَّ لِتُضَيِّقُوا عَلَيْهِنَّ " ( 65 : 6 ) فجاهلية الغيرة الرجولية بجنب المطلقّة مرفوضة ، وشرعة اللّه تفرض تسريحهن بعد ذلك الطلاق ، بل وتطليقهن إذا كان في استمرار الزوجية أسرلها وضغط حرجا أو عسرا . 50 - يا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَحْلَلْنا لَكَ أَزْواجَكَ اللَّاتِي آتَيْتَ أُجُورَهُنَّ فلا يختص الأجر بالمنقطعات علما بأن أزواجه كن غير منقطعات ، والإحلال بعد الزواج هو الوطء ، فللمرأة أن تمنع عن نفسها حتى تؤتي أجرها ، كما لها أن تسمح وَما مَلَكَتْ يَمِينُكَ مِمَّا أَفاءَ اللَّهُ عَلَيْكَ دون حرب وَبَناتِ عَمِّكَ وَبَناتِ عَمَّاتِكَ كما زوجه اللّه حليلة زيد وهي بنت عمته وَبَناتِ خالِكَ وَبَناتِ خالاتِكَ اللَّاتِي هاجَرْنَ مَعَكَ دون غير المهاجرات مهما كن مؤمنات وَامْرَأَةً مُؤْمِنَةً إِنْ وَهَبَتْ نَفْسَها لِلنَّبِيِّ طلبا منها دون أجر إِنْ أَرادَ النَّبِيُّ أَنْ يَسْتَنْكِحَها تكون خالِصَةً لَكَ فقط مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ فلا يحلّ لها بعد وهبتها رجل آخر - إلا ألّا يريدها النبي صلى اللّه عليه وآله - أبدا قَدْ عَلِمْنا ما فَرَضْنا عَلَيْهِمْ فِي أَزْواجِهِمْ من صداق وسواه وَما مَلَكَتْ أَيْمانُهُمْ لِكَيْلا يَكُونَ عَلَيْكَ حَرَجٌ في زواجك لمكانة النبوة وَكانَ اللَّهُ غَفُوراً رَحِيماً لا سيما لساحة النبوة من سماح وسماحة .