الشيخ محمد الصادقي

372

البلاغ في تفسير القرآن بالقرآن

110 - فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ في سبيل تقوى اللّه . 111 - قالُوا أَ نُؤْمِنُ لَكَ باللّه وَاتَّبَعَكَ الْأَرْذَلُونَ الضعفاء الفقراء . 112 - قالَ نوح في جوابهم وَما عِلْمِي بِما كانُوا يَعْمَلُونَ قبل إيمانهم ، ولكنهم الآن مؤمنون وهو الأصل في صالح اتباع الرسول ، وحتى إن كان عملهم رذيلا دون فضيل بعد إيمانهم ، ف : 113 - إِنْ حِسابُهُمْ في أعمالهم إِلَّا عَلى رَبِّي الذي رباني وهو يحاسبني لَوْ تَشْعُرُونَ دقة في موازين الفضيلة والرذيلة ، فليس عليّ حسابهم ، إلا حساب دعوتهم إلى ربي . 114 - وَما أَنَا كرسول بِطارِدِ الْمُؤْمِنِينَ بتهمة الرذالة وبغية إيمانكم أنتم المتهمون : " وَلا أَقُولُ لِلَّذِينَ تَزْدَرِي أَعْيُنُكُمْ لَنْ يُؤْتِيَهُمُ اللَّهُ خَيْراً " ( 11 : 31 ) وكسنة دائبة رسالية : " وَلا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ " ( 6 : 52 ) . 115 - إِنْ أَنَا الرسول إِلَّا نَذِيرٌ " بَيْنَ يَدَيْ عَذابٍ شَدِيدٍ " مُبِينٌ إنذاري بكل مراحله وبنوده ، فلست محاسبا ولا مجازيا ، فإنما أقبل لحظيرة الإيمان ، من يقبل إلى الإيمان ، كائنا من كان . 116 - قالُوا عندما شلّت حجاجهم في لجاج لَئِنْ لَمْ تَنْتَهِ عن دعوتك يا نُوحُ لَتَكُونَنَّ مِنَ الْمَرْجُومِينَ كأشد المعاقبين . 117 - قالَ رَبِّ إِنَّ قَوْمِي كَذَّبُونِ 118 - فَافْتَحْ بَيْنِي وَبَيْنَهُمْ فَتْحاً بعد غلق الطريق بيننا وَنَجِّنِي وَمَنْ مَعِيَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ عن هذه الورطة المهلكة فإنهم في تعذيب بعد تكذيب . 119 - فَأَنْجَيْناهُ وَمَنْ مَعَهُ من المؤمنين فِي الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ المملو من أهل النجاة . 120 - ثُمَّ بعد إنجاءهم " وَهِيَ تَجْرِي بِهِمْ فِي مَوْجٍ كَالْجِبالِ " ( 11 : 42 ) أَغْرَقْنا بَعْدُ الْباقِينَ الباغين في الطوفان نفسه . 121 - إِنَّ فِي ذلِكَ الإنجاء والغرق لَآيَةً لقبيلي الإيمان والكفر ، كما في أنقاض من هذه السفينة عليها أسماء الخمسة الطاهرة شرحنا في آية الحاقة وَما كانَ أبدا أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ مهما كان أقلهم مؤمنين : " وَما آمَنَ مَعَهُ إِلَّا قَلِيلٌ " ( 11 : 40 ) . 122 - وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الغالب الرَّحِيمُ على عزته الغالبة ، إذ يرحم من يؤمن به رغم كفره من ذي قبل . 123 - كَذَّبَتْ عادٌ قوم هود الْمُرْسَلِينَ كلهم بتكذيبهم هود الرسول فهو تكذيب للمرسلين كلهم . 124 - وذلك التكذيب كان إِذْ قالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ * المواطن هُودٌ أَ لا تَتَّقُونَ اللّه ، كمقالة سائر الرسل . 125 - إِنِّي لَكُمْ لصالحكم رَسُولٌ من اللّه أَمِينٌ كما تظهر أمانتي فيّ وفي دعوتي . 126 - فَاتَّقُوا اللَّهَ لا سواه وَأَطِيعُونِ في سبيل اللّه لا سواي . 127 - وَ إضافة إلى أمانة الرسالة ما أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ القيام الرسالي لكم مِنْ أَجْرٍ منكم رغم أتعابه إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلى رَبِّ الْعالَمِينَ وعنده الأجر كله ، ولأنه الذي أرسلني لا سواه . 128 - أَ تَبْنُونَ بِكُلِّ رِيعٍ مرتفع رائع من الأتلال والغابات آيَةً على رغونتكم ومكنتكم تَعْبَثُونَ به إسرافا في زخرفات البنيان . 129 - وَتَتَّخِذُونَ لأنفسكم مَصانِعَ جمع مصنع ، المكانات الحصينة لَعَلَّكُمْ تَخْلُدُونَ في الحياة لأكثر مما أجّل لكم ، تاركين مصانع إنسانية تحفظكم عن زلات وضلالات . 130 - وَإِذا بَطَشْتُمْ حملة عنيفة على بريئين بَطَشْتُمْ جَبَّارِينَ هجمة ظالمة مدمّرة . 131 - فَاتَّقُوا اللَّهَ لا سواه وَأَطِيعُونِ في سبيل اللّه لا سواي . 132 - وَاتَّقُوا الَّذِي أَمَدَّكُمْ إمدادا في مدّ الحياة بِما تَعْلَمُونَ من إمدادات . 133 - أَمَدَّكُمْ بِأَنْعامٍ وَبَنِينَ إذ لا ممدّ سواه . 134 - وَجَنَّاتٍ ملتفة الأشجار وَعُيُونٍ " تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ " * . 135 - إِنِّي أَخافُ عَلَيْكُمْ إذا خالفتموني عَذابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ " يوم يقول الناس لرب العالمين " . 136 - قالُوا سَواءٌ عَلَيْنا دون تغيير أَ وَعَظْتَ نا أَمْ لَمْ تَكُنْ مِنَ الْواعِظِينَ إيانا .