الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
6
مختصر الامثل
المسألة بما هو موجود في النشأة الأولى - الدنيا - . 6 - وكعادة القرآن في سائر السور ترد في هذه السورة إشارات لعواقب الأمم المؤلمة لعداوتهم للحق وعنادهم . 7 - وأخيراً فإنّ السورة تختتم بالأمر بالسجود للَّهوعبادته . وتسمية السورة ب « النجم » هي لورود هذا اللفظ في الآية الأولى من السورة ذاتها . فضيلة تلاوة السورة : في تفسير مجمع البيان : قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : « من قرأ سورة النجم أعطي من الأجر عشر حسنات بعدد من صدّق بمحمّد صلى الله عليه وآله ومن جحد به » . ومن المسلّم به أنّ مثل هذا الثواب العظيم هو لُاولئك الذين يتّخذون تلاوة هذه السورة وسيلة للتفكير ، ثم العمل ، وأن يطبّقوا تعليمات هذه السورة على أنفسهم في حياتهم . وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى ( 1 ) مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَى ( 2 ) وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى ( 3 ) إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى ( 4 ) ممّا يجدر بيانه أنّ السورة السابقة « الطور » ختمت بكلمة « النجوم » ، وهذه السورة بُدئت ب « والنّجم » - إذ أقسم به اللَّه قائلًا : « وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى » . والظاهر من الآية ما يقتضيه إطلاق كلمة « والنجم » القسم بنجوم السماء كافّة التي هي من أدلّة عظمة اللَّه ومن أسرار عالم الوجود الكبرى ومن المخلوقات العظيمة للَّهتعالى . والتعويل على غروبها وأفولها مع أنّ طلوعها وإشراقها يسترعي النظر أكثر ، هو لأنّ غروب النجم دليل على حدوثه كما أنّه دليل على نفي عقيدة عبادة الكواكب كما ورد في قصّة إبراهيم الخليل : « فَلَمَّا جَنَّ عَلَيْهِ الَّيْلُ رَءَا كَوْكَبًا قَالَ هذَا رَبّى فَلَمَّا أَفَلَ قَالَ لَاأُحِبُّ الْأَفِلِينَ » « 1 » . لكن لنعرف لِمَ أقسم اللَّه بالنجم ؟ الآية التالية توضّح ذلك فتقول : « مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَى » .
--> ( 1 ) سورة الأنعام / 76 .