الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

574

مختصر الامثل

وفي آخر الآية إشارة إلى امتلاك اللَّه كل شيء وسيطرته على السماوات والأرض وما فيها وأنّ قدرته عامّة تشمل كل شيء : « لِلَّهِ مُلْكُ السَّموَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا فِيهِنَّ وَهُوَ عَلَى كُلّ شَىْءٍ قَدِيرٌ » . هذه الآية تعتبر سبب رضى عباد اللَّه عن اللَّه ، وذلك لأنّ الذي يملك كل شيء في عالم الوجود له القدرة أن يعطي عباده ما يريدون وأن يغفر لهم وأن يفرحهم ويرضيهم ، كما تتضمن إشارة إلى عدم صدق أعمال النصارى في عبادة مريم ، لأنّ العبادة جديرة بأن تكون لمن يحكم عالم الخليقة بأكمله ، لا مريم التي لا تزيد عن كونها مخلوقة مثلهم . « نهاية تفسير سورة المائدة »