السيد محمدحسين الطباطبائي ( تلخيص إلياس الكلانتري )

93

مختصر الميزان في تفسير القرآن

وَلَوْ فَتَحْنا عَلَيْهِمْ باباً مِنَ السَّماءِ فَظَلُّوا فِيهِ يَعْرُجُونَ لَقالُوا إِنَّما سُكِّرَتْ أَبْصارُنا ( الحجر / 15 ) . [ سورة الطور ( 52 ) : الآيات 45 إلى 49 ] فَذَرْهُمْ حَتَّى يُلاقُوا يَوْمَهُمُ الَّذِي فِيهِ يُصْعَقُونَ ( 45 ) يَوْمَ لا يُغْنِي عَنْهُمْ كَيْدُهُمْ شَيْئاً وَلا هُمْ يُنْصَرُونَ ( 46 ) وَإِنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا عَذاباً دُونَ ذلِكَ وَلكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لا يَعْلَمُونَ ( 47 ) وَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ فَإِنَّكَ بِأَعْيُنِنا وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ حِينَ تَقُومُ ( 48 ) وَمِنَ اللَّيْلِ فَسَبِّحْهُ وَإِدْبارَ النُّجُومِ ( 49 ) بيان : قوله تعالى : فَذَرْهُمْ حَتَّى يُلاقُوا يَوْمَهُمُ الَّذِي فِيهِ يُصْعَقُونَ « فَذَرْهُمْ » أمر بمعنى اتركهم وهو فعل لم يستعمل من تصريفاته إلّا المستقبل والأمر ، و « يُصْعَقُونَ » من الإصعاق بمعنى الإماتة وقيل : من الصعق بمعنى الإماتة . لما أنذر سبحانه المكذبين لدعوته بعذاب واقع لا ريب فيه ثم رد جميع ما تعلل به أو يفرض أن يتعلل به أولئك المكذبون ، وذكر أنهم في الإصرار على الباطل بحيث لو عاينوا أوضح آية للحق أوّلوه وردّوه ، أمر نبيه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أن يتركهم وشأنهم ، وهو تهديد كنائي بشمول العذاب لهم وحالهم هذه الحال . والمراد باليوم الذي فيه يصعقون يوم نفخ الصور الذي يصعق فيه من في السماوات