السيد محمدحسين الطباطبائي ( تلخيص إلياس الكلانتري )
91
مختصر الميزان في تفسير القرآن
والمعنى : بل أهم الغالبون القاهرون على اللّه سبحانه حتى يسلبوا عنك ما رزقك اللّه من النبوة والرسالة . قوله تعالى : أَمْ لَهُمْ سُلَّمٌ يَسْتَمِعُونَ فِيهِ فَلْيَأْتِ مُسْتَمِعُهُمْ بِسُلْطانٍ مُبِينٍ السلم المرقاة ذات الدرج التي يتوسل بالصعود فيه إلى الأمكنة العالية ، والاستماع مضمن معنى الصعود ، والسلطان الحجة والبرهان . والمعنى : بل أعندهم سلم يصعدون فيه إلى السماء فيستمعون بالصعود فيه الوحي فيأخذون ما يوحى إليهم ويردّون غيره ؟ فليأت مستمعهم أي المدعي للاستماع منهم بحجة ظاهرة . قوله تعالى : أَمْ لَهُ الْبَناتُ وَلَكُمُ الْبَنُونَ قيل : فيه تسفيه لعقولهم حيث نسبوا اليه تعالى ما أنفوا منه . قوله تعالى : أَمْ تَسْئَلُهُمْ أَجْراً فَهُمْ مِنْ مَغْرَمٍ مُثْقَلُونَ قال الراغب : الغرم - بالضم فالسكون - ما ينوب الإنسان في ماله من ضرر لغير جناية منه أو خيانة انتهى والإثقال تحميل الثقل وهو كناية عن المشقة . والمعنى : بل أتسألهم أجرا على تبليغ رسالتك فهم يتحرجون عن تحمل الغرم الذي ينوبهم بتأدية الأجر ؟ قوله تعالى : أَمْ عِنْدَهُمُ الْغَيْبُ فَهُمْ يَكْتُبُونَ ذكر بعضهم أن المراد بالغيب اللوح المحفوظ المكتوب فيه الغيوب والمعنى : بل أعندهم اللوح المحفوظ يكتبون منه ويخبرون به الناس فما أخبروا به عنك من الغيب الذي لا ريب فيه . وقيل : المراد بالغيب علم الغيب ، وبالكتابة الإثبات والمعنى : بل أعندهم علم الغيب فهم يثبتون ما علموه شرعا للناس عليهم أن يطيعوهم فيما أثبتوا ، وقيل : يكتبون بمعنى يحكمون .