السيد محمدحسين الطباطبائي ( تلخيص إلياس الكلانتري )
52
مختصر الميزان في تفسير القرآن
بيان : كانت الدعوة النبوية تدعو الوثنية إلى توحيد الربوبية وأن اللّه تعالى هو ربهم ورب كل شيء ، وكانت الدعوة من طريق الإنذار والتبشير وخاصة بالإنذار وكان الإنذار بعذاب اللّه في الدنيا للمكذبين عذاب الاستئصال ، وفي الآخرة بالعذاب الخالد يوم القيامة وهو العمدة في نجاح الدعوة إذ لولا الحساب والجزاء يوم القيامة كان الإيمان بالوحدانية والنبوة لغى لا أثر له . والمشركون باتخاذهم آلهة دون اللّه سبحانه شديدو الإنكار لأصول التوحيد والنبوة والمعاد ، وكانوا يتعنتون بإنكار المعاد والإصرار على نفيه والاستهزاء به من أي طريق ممكن لما يرون أن في بطلانه بطلان الأصلين الآخرين . والسورة تذكر المعاد وإنكارهم له فتبدأ به وتختم عليه لكن لا من حيث نفسه كما جرى عليه الكلام في مواضع من كلامه بل من حيث إنه يوم الجزاء وأن اللّه الذي وعدهم به هو ربهم