السيد محمدحسين الطباطبائي ( تلخيص إلياس الكلانتري )
48
مختصر الميزان في تفسير القرآن
رجل ذو عقل يمكنه أن يتناول الحق فيتفكر فيه ويرى ما هو الحق فيذعن به ، وإما رجل لا يقوى على التفكر حتى يميز الحق والخير والنافع فعليه أن يستمع القول فيتبعه ، وأما من لا قلب له يعقل به ولا يسمع شهيدا على ما يقال له ويلقى اليه من الرسالة والإنذار فجاهل متعنت لا قلب له ولا سمع ، قال تعالى : وَقالُوا لَوْ كُنَّا نَسْمَعُ أَوْ نَعْقِلُ ما كُنَّا فِي أَصْحابِ السَّعِيرِ ( الملك / 10 ) . قوله تعالى : وَلَقَدْ خَلَقْنَا السَّماواتِ وَالْأَرْضَ وَما بَيْنَهُما فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ وَما مَسَّنا مِنْ لُغُوبٍ اللغوب التعب والنصب ، والمعنى ظاهر « 1 » . [ سورة ق ( 50 ) : الآيات 39 إلى 45 ] فَاصْبِرْ عَلى ما يَقُولُونَ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ الْغُرُوبِ ( 39 ) وَمِنَ اللَّيْلِ فَسَبِّحْهُ وَأَدْبارَ السُّجُودِ ( 40 ) وَاسْتَمِعْ يَوْمَ يُنادِ الْمُنادِ مِنْ مَكانٍ قَرِيبٍ ( 41 ) يَوْمَ يَسْمَعُونَ الصَّيْحَةَ بِالْحَقِّ ذلِكَ يَوْمُ الْخُرُوجِ ( 42 ) إِنَّا نَحْنُ نُحْيِي وَنُمِيتُ وَإِلَيْنَا الْمَصِيرُ ( 43 ) يَوْمَ تَشَقَّقُ الْأَرْضُ عَنْهُمْ سِراعاً ذلِكَ حَشْرٌ عَلَيْنا يَسِيرٌ ( 44 ) نَحْنُ أَعْلَمُ بِما يَقُولُونَ وَما أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِجَبَّارٍ فَذَكِّرْ بِالْقُرْآنِ مَنْ يَخافُ وَعِيدِ ( 45 )
--> ( 1 ) . ق 15 - 38 : بحث روائي حول خلق العالم وآدم ؛ أصحاب اليمين وأصحاب الشمال ، أهل الجنة وأهل النار ؛ الملائكة الموكلون للانسان ؛ جهنم ؛ نعم الجنّة .