السيد محمدحسين الطباطبائي ( تلخيص إلياس الكلانتري )
69
مختصر الميزان في تفسير القرآن
« لا يَجْزِي » لا يفني « والِدٌ عَنْ وَلَدِهِ وَلا مَوْلُودٌ هُوَ جازٍ » مغن كاف « عَنْ والِدِهِ » شيئا « إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ » بالبعث « حَقٌّ » ثابت لا يخلف « فَلا تَغُرَّنَّكُمُ الْحَياةُ الدُّنْيا » بزينتها الغارّة « وَلا يَغُرَّنَّكُمْ بِاللَّهِ الْغَرُورُ » أي جنس ما يغر الإنسان من شؤون الحياة الدنيا أو خصوص الشيطان . قوله تعالى : إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ وَيَعْلَمُ ما فِي الْأَرْحامِ وَما تَدْرِي نَفْسٌ ما ذا تَكْسِبُ غَداً وَما تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ الغيث المطر ومعنى جمل الآية ظاهر . وقد عدّ سبحانه أمورا ثلاثة مما تعلق به علمه وهي العلم بالساعة وهو مما استأثر اللّه علمه لنفسه لا يعلمه إلّا هو ويد لعلى القصر قوله : « إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ » وتنزيل الغيث وعلم ما في الأرحام ويختصان به تعالى إلّا أن يعلمه غيره . وعدّ أمرين آخرين يجهل بهما الإنسان وبذلك يجهل كل ما سيجري عليه من الحوادث وهو قوله : « وَما تَدْرِي نَفْسٌ ما ذا تَكْسِبُ غَداً » وقوله : « وَما تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ » . وكأن المراد تذكرة أن اللّه يعلم كل ما دقّ وجلّ حتى مثل الساعة التي لا يتيسر علمها للخلق وأنتم تجهلون أهم ما يهمكم من العلم فاللّه يعلم وأنتم لا تعلمون فإياكم أن تشركوا به وتتمردوا عن أمره وتعرضوا عن دعوته فتهلكوا بجهلكم « 1 » .
--> ( 1 ) . لقمان 20 - 34 : بحث روائي حول قوله تعالى : « وَأَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَهُ ظاهِرَةً وَباطِنَةً » ؛ الشكر ؛ الحياة في الدنيا ؛ خمسة لم يطلع اللّه عليها أحدا من خلقه .