الغزالي

67

إحياء علوم الدين

وهو الغساق . قال [ 1 ] أبو سعيد الخدري : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم « لو أنّ دلوا من غسّاق جهنّم ألقى في الدّنيا لأنتن أهل الأرض » فهذا شرابهم إذا استغاثوا من العطش فيسقى أحدهم * ( من ماءٍ صَدِيدٍ يَتَجَرَّعُه ُ ولا يَكادُ يُسِيغُه ُ ويَأْتِيه ِ الْمَوْتُ من كُلِّ مَكانٍ وما هُوَ بِمَيِّتٍ ) * « 1 » * ( وإِنْ يَسْتَغِيثُوا يُغاثُوا بِماءٍ كَالْمُهْلِ يَشْوِي الْوُجُوه َ بِئْسَ الشَّرابُ وساءَتْ مُرْتَفَقاً ) * « 2 » ثم انظر إلى طعامهم وهو الزقوم ، كما قال الله تعالى * ( ثُمَّ إِنَّكُمْ أَيُّهَا الضَّالُّونَ الْمُكَذِّبُونَ لَآكِلُونَ من شَجَرٍ من زَقُّومٍ فَمالِؤُنَ مِنْهَا الْبُطُونَ فَشارِبُونَ عَلَيْه ِ من الْحَمِيمِ فَشارِبُونَ شُرْبَ الْهِيمِ ) * « 3 » وقال تعالى * ( إِنَّها شَجَرَةٌ تَخْرُجُ في أَصْلِ الْجَحِيمِ طَلْعُها كَأَنَّه ُ رُؤُسُ الشَّياطِينِ فَإِنَّهُمْ لَآكِلُونَ مِنْها فَمالِؤُنَ مِنْهَا الْبُطُونَ ثُمَّ إِنَّ لَهُمْ عَلَيْها لَشَوْباً من حَمِيمٍ ثُمَّ إِنَّ مَرْجِعَهُمْ لإِلَى الْجَحِيمِ ) * « 4 » وقال تعالى * ( تَصْلى ناراً حامِيَةً تُسْقى من عَيْنٍ آنِيَةٍ ) * « 5 » وقال تعالى * ( إِنَّ لَدَيْنا أَنْكالًا وجَحِيماً وطَعاماً ذا غُصَّةٍ وعَذاباً أَلِيماً ) * « 6 » وقال [ 2 ] ابن عباس : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم « لو أنّ قطرة من الزّقّوم قطرت في بحار الدّنيا أفسدت على أهل الدّنيا معايشهم فكيف من يكون طعامه ذلك » وقال [ 3 ] أنس : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم « ارغبوا فيما رغَّبكم الله واحذروا وخافوا ما خوّفكم الله به من عذابه وعقابه ومن جهنّم فإنّه لو

--> « 1 » إبراهيم : 16 ، 17 « 2 » الكهف : 29 « 3 » الواقعة : 51 - 55 « 4 » الصافات : 64 - 68 « 5 » الغاشية : 4 ، 5 « 6 » المزمل : 12 ، 13