الغزالي
100
إحياء علوم الدين
أصحابها خلفها ، حتى أخذت الصبي وألصقته إلى صدرها ، ثم ألقت ظهرها على البطحاء وجعلته على بطنها تقيه الحر ، وقالت ابني ابني . فبكى الناس وتركوا ما هم فيه . فأقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى وقف عليهم ، فأخبروه الخبر فسر برحمتهم ثم بشرهم فقال « أعجبتم من رحمة هذه لابنها » قالوا نعم . قال صلى الله عليه وسلم « فإنّ الله تبارك وتعالى أرحم بكم جميعا من هذه بابنها » فتفرق المسلمون على أفضل السرور وأعظم البشارة فهذه الأحاديث وما أوردناه في كتاب الرجاء يبشرنا بسعة رحمة الله تعالى ، فنرجو من الله تعالى أن لا يعاملنا بما نستحقه ، ويتفضل علينا بما هو أهله ، بمنّه وسعة جوده ورحمته