السيد محمدحسين الطباطبائي ( تلخيص إلياس الكلانتري )
426
مختصر الميزان في تفسير القرآن
وأنواع الأنعام أربعة : الضأن والمعز والبقر والإبل ، وإذا لوحظت ذكرا وأنثى كانت ثمانية أزواج . والمعنى : أنشأ ثمانية أزواج من الضأن زوجين اثنين هما الذكر والأنثى ومن المعز زوجين اثنين كالضأن قل آلذكرين من الضأن والمعز حرم اللّه أم الأنثيين منهما أم حرم ما اشتملت عليه أرحام الأنثيين من الضأن والمعز نبئوني ذلك بعلم إن كنتم صادقين . قوله تعالى : وَمِنَ الْإِبِلِ اثْنَيْنِ وَمِنَ الْبَقَرِ اثْنَيْنِ - إلى قوله - الْأُنْثَيَيْنِ معناه ظاهر مما مر ، وقيل : المراد بالاثنين في المواضع الأربعة من الآيتين الأهلي والوحشي . قوله تعالى : أَمْ كُنْتُمْ شُهَداءَ إِذْ وَصَّاكُمُ اللَّهُ بِهذا إلى آخر الآية ؛ هذا شق من ترديد حذف شقه الآخر على ما يدل عليه الكلام ، وتقديره : أعلمتم ذلك من طريق الفكر كعقل أو سمع أم شاهدتم تحريم اللّه ذلك وشافهتموه فادعيتم ذلك . وقوله : فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرى عَلَى اللَّهِ كَذِباً الخ ؛ تفريع على ما قبله باعتبار دلالته على انقطاعهم عن الجواب وعلى ذلك فمعناه : فمن أظلم منكم ، ويكون قوله : « مِمَّنِ افْتَرى » الخ ؛ كناية عن المشركين المخاطبين وضع موضع ضمير الخطاب الراجع إليهم ليدل به على سبب الحكم المفهوم من الاستفهام الإنكاري والتقدير : لا أظلم منكم لأنكم افتريتم على اللّه كذبا لتضلوا الناس بغير علم ، وإذ ظلمتم فإنكم لا تهتدون إن اللّه لا يهدي القوم الظالمين . قوله تعالى : قُلْ لا أَجِدُ فِي ما أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّماً عَلى طاعِمٍ يَطْعَمُهُ الخ ؛ معنى الآية ظاهر ، وقد تقدم في نظيره الآية من سورة المائدة آية 3 ، وفي سورة البقرة آية 173 ما ينفع في المقام . قوله تعالى : وَعَلَى الَّذِينَ هادُوا حَرَّمْنا كُلَّ ذِي ظُفُرٍ الخ ؛ الظفر واحد الأظفار وهو العظم النابت على رؤوس الأصابع ، والحوايا المباعر قال في المجمع : موضع