السيد محمدحسين الطباطبائي ( تلخيص إلياس الكلانتري )
35
مختصر الميزان في تفسير القرآن
قال : قال الحمويني عقيب هذا الحديث : هذا حديث له طرق كثيرة إلى أبي سعيد سعد بن مالك الخدري الأنصاري . وعن المناقب الفاخرة للسيد الرضي رحمه اللّه عن محمد بن إسحاق ، عن أبي جعفر ، عن أبيه عن جده قال : لما انصرف رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم من حجة الوداع نزل أرضا يقال له : ضوجان ، فنزلت هذه الآية : يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ فلما نزلت عصمته من الناس نادى : الصلاة جامعة فاجتمع الناس إليه ، وقال : من أولى منكم بأنفسكم : فضجوا بأجمعهم فقالوا : اللّه ورسوله فأخذ بيد علي بن أبي طالب ، وقال : من كنت مولاه فعلي مولاه ، اللهم وال من والاه ، وعاد من عاداه ، وأنصر من نصره ، واخذل من خذله لأنه مني وأنا منه ، وهو مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي . وكانت آخر فريضة فرضها اللّه تعالى على أمة محمد ثم أنزل اللّه تعالى على نبيه : الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلامَ دِيناً . قال أبو جعفر : فقبلوا من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم كل ما امرهم اللّه من الفرائض في الصلاة والصوم والزكاة والحج ، وصدقوه على ذلك . قال ابن إسحاق : قلت لأبي جعفر : ما كان ذلك ؟ قال لتسع « 1 » عشرة ليلة خلت من ذي الحجة سنة عشرة عند منصرفه من حجة الوداع ، وكان بين ذلك وبين النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم مائة يوم وكان سمع « 2 » رسول اللّه بغدير خم اثنا عشر . وعن المناقب لابن المغازلي يرفعه إلى أبي هريرة قال : من صام يوم ثمانية عشر من ذي
--> ( 1 ) . سبع في نسخة البرهان . ( 2 ) . سمى رسول اللّه بغدير خم اثنا عشر رجلا . نسخة البرهان .