السيد محمدحسين الطباطبائي ( تلخيص إلياس الكلانتري )
281
مختصر الميزان في تفسير القرآن
بيان : قوله تعالى : وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرى عَلَى اللَّهِ كَذِباً أَوْ كَذَّبَ بِآياتِهِ الظلم من أشنع الذنوب بل التحليل الدقيق يقضي أن سائر الذنوب إنما هي شنيعة مذمومة بمقدار ما فيها من معنى الظلم ، وهو الانحراف والخروج عن الوسط العدل . والظلم كما يكبر ويصغر من جهة خصوصيات من صدر عنه الظلم كذلك يختلف حاله بالكبر والصغر من جهة من وقع عليه الظلم أو أريد إيقاعه عليه فكلما جل موقعه وعظم شأنه كان الظلم أكبر وأعظم ، ولا أعز قدرا وأكرم ساحة من اللّه سبحانه ولا من آياته الدالة عليه ، فلا أظلم ممن ظلم هذه الساحة المنزهة أو ما ينتسب إليها بوجه ، ولا يظلم إلا نفسه . وقد صدّق اللّه سبحانه هذه النظرة العقلية بقوله : « وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرى عَلَى اللَّهِ كَذِباً أَوْ